كنت قد وجهت سؤال الى فضيلة المفتي بالشبكة الإسلامية على الإنترنت وارتأيت
أن اطلعكم عليها لتعم الفائدة. وهذه تفاصيلها:
الأسم : أنس ، فلسطين
العنوان: كتابة القرآن بالحروف اللاتينية
السؤال: هل يجوز لنا كتابة ما يلفظ من القران الكريم عند قراءته بالأحرف اللاتينية بهدف تحفيظ الغير ناطقين باللغة العربية لفظا وليس كتابة القران نفسه (السؤال من الاخوه المسلمين العرب في موزمبيق) والهدف جعل الاجانب الغير قادرين على قراءة الاحرف العربية قراءة القران في الصلاة. مثال: Al7amdo Lillah Rab Al3alameen (الحمد لله رب العالمين) وجزاكم الله خيرا الجزاء
الفتوى:
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فلا تجوز كتابة القرآن بغير الحروف العربية، لما اتفق عليه العلماء من أهل المذاهب الأربعة من وجوب المحافظة على الرسم العثماني، سئل مالك رحمه الله: هل يكتب المصحف على ما أحدثه الناس من الهجاء، فقال: لا إلا على الكتبة الأولى.
ويمكنك أيها السائل الكريم أن تقوم بمساعدة من يريد حفظ القرآن وهو لا يقوى على العربية أن تمده بالأشرطة القرآنية التي سجلها الشيوخ للقرآن الكريم وهي كثيرة وبوفرة كثيرة أيضا، فتكرار سماع الآية من صوت الشيخ يعين على القراءة السليمة والحفظ السريع أما كتابة الآيات القرآنية بأحرف غير العربية فهذا أمر لا يجوز، وقد أثير هذا الموضوع عندما أثير موضوع ترجمة القرآن الكريم ، وحاول بعض المجددين أن يجيز كتابة القرآن بحروف غير الحروف العربية ، ولكن عارضه أهل الذكر من علماء الدين ، وصدرت بذلك فتوى رسمية من لجنة الفتوى بالأزهر الشريف ، ونشرت بمجلة الأزهر " المجلد السابع ص 45 " بتوقيع الشيخ حسين وإلى رئيس اللجنة وهذا نصها :
لا شك أن الحروف اللاتينية المعروفة خالية من عدة حروف توافق العربية ، فلا تؤدي جميع ما تؤديه الحروف العربية ، فلو كتب القرآن الكريم بها على طريقة النظم العربي – كما يفهم من الاستفتاء – لوقع الإخلال والتحريف في لفظه ، وتبعهما تغير المعنى وفساده . وقد قضت نصوص الشريعة بأن يصان القرآن الكريم من كل ما يعرضه للتبديل أو التحريف ، وأجمع علماء الإسلام سلفاً وخلفاً على أن كل تصرف في القرآن الكريم يؤدي إلى تحريف في لفظه أو تغيير في معناه ممنوع منعاً باتاً ، ومحرم تحريماً قاطعاً .
وقد التزم الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم إلى يومنا هذا ، كتابة القرآن الكريم بالحروف العربية ومن هذا يتبين أن كتابة القرآن العظيم بالحروف اللاتينية المعروفة لا تجوز. انتهى .
هذا ويقاس على تحريم كتابة القرآن الكريم بالحروف اللاتينية التي صدرت بها الفتوى تحريم كتابته بأية حروف أخرى غير عربية ، للاتحاد في العلة كما هو الشرط في القياس.
وفي الاستعانة بالمصاحف الصوتية كفاية فعليك بها نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعينكم ويهديكم إلى ما فيه خير في الدنيا والآخرة.
والله أعلم.
ملاحظة: جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.