تجتمع الثواني بالدقائق ... وتلتقيان ... بالساعات
فيترافقوا جميعا ً مُتجهيّن بِخُطى حثيثة نحو
الأيام .. وبِتتابع ٍ إلى .. الشهور ... ومنها
إلى .. الأعوام .. مُعلِنا ً مِيلاد ُ ..
« - الزمان - »
الزمان .. قطار ٌ جامح ٌ ينهَب ُ الدروب بسرعة ٍ
وبين محطات العمر المتتالية .... يتوّقف ُ القطار للتجديد والراحة
مِنّا
مَن يتطلّع ُ بلهفة ٍ وتشوّق ٍ للوصول للمحطة ِ القادمة
فتراه ُ .. دائم النظر ِ إلى الخارج .. يرقب ُ مرور المنظر
تلو المنظر .. ( والأمل ُ ) يُغّذي تلك النظرات .. فيُضفي
عليها وميضا ً ولمعانا ً ....وقد اعتلى ثغره بسمة ٌ مضيئة
ومِنّا
مَن يشعر ُ وكأنّ المحطة القادمة .. غووول مُفزع ٌ
فيدعو راجيا ً أن يُبطىء القطار هربا ً من المواجهة
فتراه ُ .. مُديرا ً ظهره لما يمر ّ في الخارج .. وقد شرَدَ منه
البصر .. وتلاحقت الأنفاس .. مُتلّفتا ً في الأرجاء ذات اليمين
وذات الشمال .. واكتسى الوجه بمسحة ٍ حزينة ٍ .. قلقة
وتراه مُتشبّثا ً بمقعده بكلتا يديه خوفا ً من مغادرته أو فقدانه
فهو لديه آخِرُ حبل ٍ يربطه بما يخاف من تركه وراء ظهره ..
وبين هذا وذاك
مَن تَبّلد َ لديه الاحساس بمرور الزمان .. فلا يُبالي بأيّ محطةٍ
وقف َ .. !!
تساوى عنده الفرح ُ ... و ... الترح ..
البسمة .. و ...الدمعة ..
فهو .....أسير ُ الماضي ..
ف ( نظرة ُ المستقبل ) .. شعور ٌ راائع ٌ يدعو للتفاؤل ..
أمّا ( التمسّك باليوم ) ... فهو شعور ٌ طبيعي ّ يحتاج للتشجيع ..
بينما ( العيش في الماضي ) .. شعور ٌ مُميت ٌ يدعو للعزاء والمواساة ..
فموت ُ المشاعر .. هو الموت الحقيقي
وذبول الروح ... هو الذبول المُحزن
لأن ّ .... الجسد هو أسيرُ الروح ..
الآن ...
مِن أيّهم أنت َ .. !!
هل أنتَ ... (( المُتفائل )) ..!! أم أنت َ ... (( الخائف )) .. !! أم أنّك َ ... (( أسير الماضي)) .. !!