القناعات السلبية
في إحدى الجامعاتِ في (كولومبيا) حضرَ أحدُ الطلاب محاضرةَ مادةِ الرياضيات وجلس في آخر القاعة ونام بهدوء.. وفي نهايةِ المحاضرة، إستيقظَ على أصواتِ الطلاب، ونظر إلى السبورة.. فوجدَ أنّ الأستاذ كتبَ عليها مسألتين.. فنقلهُما بسرعة وخرج مِنَ القاعة
وعندما رجعَ إلى البيت، بدأ يُفكرُ في حلِّ هاتين المسألتين.
كانت تلك المسألتين صعبةٌ عليه، فذهبَ إلى مكتبةِ الجامعة، وأخذ يبحثُ في كثيرٍ مِنَ المراجع علّه يستطيع حلهما، وبعد أربعةِ أيامٍ إستطاع أن يحلَّ المسألةَ الأولى وكان ناقماً على أستاذه الذي أعطاهم ذلك الواجب الصعب!!.
في محاضرةِ الرياضيات اللاحقة.. إستغربَ مِن أن الأستاذ لم يطلبْ منهم الواجب، فذهبَ إليه وقال له: " يا أستاذ.. لقد استغرقتُ في حلّ المسألةِ الأولى أربعةَ أيامٍ وحلِلتُها في أربعةِ أوراق.. فهلا أحذت مني الحل".
تعجّب الأستاذ وقال للطالب: " ولكني لم أعطِكم أيّ واجبٍ!!.. والمسألتين التي كتبتهما على السبورة هي أمثلةٌ كتبتها لكم عن المسائل التي عجزَ العلمُ عن حلّها...!!"
إنّ هذه (القناعة السلبية) جعلت الكثيرَ مِن العلماء لا يفكرون حتى في محاولةِ حلِّ هذه المسالة.. ولو كان هذا الطالبُ مستيقظاً، وسمع شرحَ الدكتور.. لما فكّرَ في حلّ المسألة
ومازالت هذه المسألةُ بورقاتها الأربعة معروضةً في تلك الجامعة
دعوةٌ صادقةٌ كي نكسر تلك (القناعات السالبة) فينا بإرادةٍ مِن حديد نشقُّ مِن خلالها طريقنا إلى القمة بإذن الله