الحرب بين بني آدم وعدو الله إبليس حرب قديمة بدأت منذ خلق الله
آدم ، وأمر ملائكته بالسجود له فسجدوا إلا إبليس ، عليه لعنة الله ،
فطرده الله من رحمته ، وأخرجه من جنته .
وعندها أقسم الشيطان لرب العالمين بعزة الله ليغوين بني آدم
أجمعين ، وأنه لن يترك باب فساد إلا فتحه لهم ، ولن يدع جهة
شر يمكنه أن يأتيهم منها إلا فعل ، ومن يومها بدأت المعركة .
ولقد نجح إبليس في مهمته نجاحاً منقطع النظير ، واستهوى الناس
وأغواهم بشتى الطرق ، ولبَّسَ عليهم بمختلف الحيل حتى أضلهم
عن سواء السبيل .
ولم يعد عجباً أن تسمع عن أناس يعبدون الحجر أو الشجر ، وآخرين
يعبدون الشمس أو القمر ، وقوم يعبدون البقر حتى عبد أقوام الفئران
وتدنى قوم وتدنسوا وعبدوا الفروج .
وكل هذه عبادات شيطانية ولكن في صورة ملتوية شيئاً ما ، ومهما
كنت أظن - ويظن عاقل من العقلاء - فما كنت أظن أن يُتخذ الشيطانُ
إلهاً معبوداً ، وربَّاً مرغوباً مرهوباً ، تقام له الطقوس ، وتقدم له
القرابين ، ويُبذَل الوسع لنيل محبته ورضاه !!
::::عبدة الشيطان ::::
قوم اتخذوا من إبليس ( لعنه الله ) معبوداً ، ونصبوه إلهاً يتقربون
إليه بأنواع القرب ، واخترعوا لهم طقوساً وترَّهات سموها عبادات
يخطبون بها وُدَّه ، ويطلبون رضاه .
نشأة هذه العبادة
هذا الفكر المنحرف فكر قديم ، ولكن اختلف المؤرخون في نشأته
وبداية ظهوره : فذهب بعضهم إلى أنه بدأ في القرن الأول للميلاد عند
" الغنوصيين " وهؤلاء كانوا ينظرون إلى الشيطان على أنه مساوٍ
لله تعالى في القوة والسلطان... ثم تطور هؤلاء إلى " البولصيين "
الذين كانوا يؤمنون بأن الشيطان هو خالق هذا الكون ، وأن الله لم
يقدر على أخذه منه ، وبما أنهم يعيشون في هذا الكون فلا بد لهم من
عبادة خالقه " المزعوم " إبليس .
وقد صوروا الشيطان على شكل قط أسود ، ووجدت عندهم
بعض الرموز والأدوات الشيطانية كالنجمة الخماسية التي يتوسطها
رأس الكبش كما يقول داني أوشم .
وقد اختفت تلك العبادة لزمن طويل ، ولكنها بدأت تعود في العصر
الحديث بقوة حتى وجدت منظمات شيطانية لعبدة الشيطان كمنظمة )
( ONA ) في بريطانيا ، و ( OSV ) في إيرلندا ، و" معبد سِت "
في أمريكا ، و" كنيسة الشيطان " وهي أكبر وأخطر هذه المنظمات
جميعاً ، وقد أسسها الكاهن اليهودي الساحر ( أنطون لافي ) سنة
1966 ، ويقدر عدد المنتمين إليها ب 50 ألف عضو ، ولها فروع
في أمريكا وأوروبا وإفريقيا
::::فلسفتهم في الحياة ::::
عباد الشيطان قوم لا يؤمنون بالله ، ولا بالآخرة ، ولا بالجزاء
والجنة والنار .
ولذلك فقاعدتهم الأساسية هي : التمتع بأقصى قدر من الملذات قبل
الممات كما يقول اليهودي " لافي " في كتابه ( الشيطان يريدك
Satan wants you ) : الحياة هي الملذات والشهوات ، والموت
هو الذي سيحرمنا منها ، لذا اغتنم هذه الفرصة الآن للاستمتاع بهذه
الحياة ، فلا حياة بعدها ولا جنة ولا نار ، فالعذاب والنعيم هنا.
::::عبدة الشيطان والموسيقى::::
لعباد الشيطان شعراء متخصصون في كتابة الكلمات التي تعظم
الشيطان وتسب الرحمن ، وتثير الغرائز وتلهبها ، كما أن لهم
ملحنين دمجوا تلك الكلمات بموسيقى صاخبة ذات إيقاع سريع ، وهو
ما يميل إليه شباب هذا العصر .
وأكثر ما يسمع عباد الشيطان موسيقى " الهيفي ميتال " وموسيقى
" الهارد روك " وقد ارتبط هذا النوع من الموسيقى بعدة جرائم قام
بها شباب في عمر الخامسة عشرة إلى السابعة عشرة ينتظر عدد
منهم حكم الإعدام على جرائم تقشعر منها الأبدان .
ولا يقصر عباد الشيطان موسيقاهم على أنفسهم بل يقيمون الحفلات
العامة ، وينشرون في الأسواق أغانيهم التي تدعو لتمجيد الشيطان
والدعوة للجنس والقتل والانتحار .
يؤكد ذلك ما قاله ( كلين بنتون ) قائد فرقة deicide ) يعني قاتل
الإله عندما سئل عن أهداف فرقته ؟ قال : وضع موسيقى تدعو إلى
الشر بقدر المستطاع ؛ لكي نفوز بالدخول إلى جهنم من البوابات
السبع ، وهذه إحدى الطرق للتعبير عند انتمائي لعباد الشيطان .
::::عباد الشيطان والجنس::::
إن الغرض الأساسي عند عباد الشيطان هو إشباع الغريزة الجنسية
إشباعاً تاماً ، بغض النظر عن الوسيلة ، فهم يبيحون ممارسة
الجنس بجميع صوره المعقولة وغير المعقولة حتى بين أفراد الجنس
الواحد - أي اتصال الذكر بالذكر والأنثى بالأنثى- كما أنهم لا يجدون
غضاضة في إتيان البهائم ، أو فعل الفاحشة في جثث الموتى .
كذلك الانحرافات الجنسية المختلفة كالفتشية ، أو السادية ، أو
الماسوشية ، أو الافتضاحية ، أو اغتصاب النساء والأطفال كل ذلك
لا بأس به عندهم طالما أنه يؤدي إلى إشباع الغريزة .
ويؤمن أفراد هذه الطائفة بإباحة كل أنثى لكل ذكر ، وبالذات إتيان
المحارم وكلما كانت الحرمة أكبر كان أفضل كالابن مع أمه ، والبنت
وأخيها وأبيها ، وهكذا ..وهو لا شك تلبيس إبليس فقد استولى
عليهم الشيطان تماماً .
أطفال عبّاد الشيطان وكيف يعيشون :
ينشأ الطفل في كَنَف عباد الشيطان حسب خطط وأساليب مدروسة
منذ نعومة أظفاره ، فأول ما يغرس في ذهنه هو أنه شيطان ، وأن
الشيطان الأكبر هو إلهه ومعينه في الشدائد ، وتستعمل عدة طرق
لغرس هذه الفكرة في ذهنه .
ولنأخذ مثالاً على ذلك ، وهو ما صرحت به إحدى الفتيات اللاتي
هربن من مجتمع عباد الشيطان لطبيبها النفسي ، تقول : لقد كان
والداي من عبدة الشيطان ، وكانا دائماً يكرران على مسامعي بأنني
شيطانة ولكن بصورة إنسان ، فكبرت وأنا مؤمنة بهذا القول ، ولكي
لا يصل إلي أدنى شك في ذلك ، أخبراني ذات يوم بأنهما سيرشان
علىّ ماءً مباركاً وهو الذي سيظهر شكلي الحقيقي ، وكنت أنتظر هذا
الحدث بفارغ الصبر .
وبعد أيام معدودة جاء والداي بالماء ، فخلعا ملابسي ثم رشَّا الماء
على جسدي ووجهي ، وما هي إلا ثواني قليلة حتى أحسست بعدها
بأنني أصبحت شعلة من النيران ، وأغمي عليّ مرات عديدة من شدة
الألم ، فأصبت بتشوهات في وجهي ومناطق متفرقة من جسمي ، ثم
بعد ذلك عندما أنظر في المرآة وأرى وجهي المشوه أزداد يقيناً بأن
هذا وجه شيطان حقاً ، وبعد ما كبرت عرفت أن هذا الماء المبارك
هو في الحقيقة أحد الأحماض القوية المركزة .
وبالنظر إلى التقارير التي جمعت من العيادات النفسية وأقسام
الشرطة من مختلف الولايات في أمريكا نجد تشابهاً كبيراً بين أقوال
الذين نجوا من عباد الشيطان ، وهذه بعض طرقهم في تربية أطفالهم
::::قتل الشعور والإحساس عند الأطفال::::
لعباد الشيطان طرق عديدة
لتحقيق ذلك منها إعطاء الطفل جرعات من المخدرات ، استخدام
التنويم المغناطيسي ، الإذلال والاحتقار ، الخداع البصري فهو يرى
أشياء ليس لها وجود ، عزله لفترات طويلة وذلك بوضعه في
صندوق أو تابوت بعيداً عنهم ، حرمانه من الأكل والشرب طوال
اليوم ، ! التعليق من الأرجل أو اليدين ، إجباره على طعن بعض
الحيوانات الحية بخنجرٍ أو سكين ، كي يغرسوا فيه - بجانب قتل
الشعور- الدوافع العدوانية ، وسهولة انقياده لهم .
* طمس المُثل والقيم الأخلاقية عند الأطفال : يقوم عباد الشيطان
بإجبار الطفل على ارتكاب الفواحش كاللواط وإتيان البهائم
والمشاركة في الحفلات الجنسية الصاخبة ، ويعطى الطفل في بادىء
الأمر قطة أو ***اً صغيراً لتنشأ علاقة قوية بين الاثنين ، وليس
الغرض من ذلك إدخال البهجة والسرور إلى قلبه ، بل لتهديده دائماً
بذبح هذا الحيوان أمامه إن لم يستجب لما يريدون ، فيكون سلس
القياد طوع الزّمام .
ويذكر البعض أنهم أُجبروا على أكل قطع من لحم بشري ، وبعض
القاذورات ، وشرب الدماء ، والنوم مع الموتى في المقابر ليلاً ،
والممارسات الجنسية علناً .
::::عبدة الشيطان في الشرق::::
لقد كنا نظن أن عبادة الشيطان ستقتصر على الغربيين نظراً للخواء
الروحي ، والتحريف بل التخريف الديني ، وانقطاع الصلة بالله ،
وأن أهل الإسلام وأبناءه في معزل عن ذلك البلاء ، ولكننا فوجئنا
بالصحف تخبرنا بأن هذا الوباء والبلاء قد طال بعضاً من أبناء
المسلمين :-
في لبنان ذكرت صحيفة ( كل الأسرة ) حادث انتحار مراهق ( 16
سنة ) بإطلاق النار على رأسه ، وقد وجدت ملصقات وصور
لأعضاء من فرقة ( الروك ) ورسوماً لجماجم ، وثبت من التحليل
الأول للقضية أن الفتى كان ينتمي إلى إحدى المجموعات الشيطانية .
وأما في مصر بلد الأزهر والإسلام فكانت الفاجعة الكبرى في شهر
رمضان 1417ه حيث قُبض على مجموعة من الشباب - من أبناء
الطبقة الأرستقراطية - ينتمون إلى هذا الفكر الضال ويتقربون إلى
الشيطان ، وقد اعترفوا بذلك وقد أدانهم القضاء ، وحكم عليهم
المفتي بالردة ، ولكن للأسف ماتت القضية ، وخرج المتهمون بدون
أي عقاب ؟!!!
::::الرموز الشيطانية ::::
إنه لمن الصعوبة بمكان أن تُترجم جميع الكتابات أو الرموز السحرية
التي يستخدمها عباد الشيطان ، لأن هذا يحتاج إلى ساحر متضلع من
لغة السحر ، كما أنها قد كُتبت بحروف ورموز سرية لا يعرفها إلا
السحرة الكبار الذين حازوا على الدرجات العليا في هذا العلم ، ولكننا
سنلقي الضوء على المشهور منها :
::::رأس الكبش Baphomet ::::
من أشهر رموز عباد الشيطان ، فرأس الكبش يمثل إلههم ورئيسهم
وهو الشيطان، ويعد رمزاً مقدساً ، لأنه يمثل الشيطان نفسه .
::::الهلال والنجمة::::
شعار مشترك بين الماسونية وعباد الشيطان ، وهو
يمثل آلهة القمر (ديانا) وإلهة الحب
(فينوس)
، وهو الأكثر استعمالاً عند الساحرات .
::::العين الثالثة ::::
شعار مشترك بين الماسونية وعباد الشيطان ، ونجده
أيضاً على ورقة الدولار الأمريكي.
::::منطقة الجنس::::
هذا الشعار يرمز إلى أن المنطقة خاصة للطقوس
الجنسية فقط .
منطقة القداس الأسود .
::::الصليب المعقوف ::::
شعار مشترك بين النازية
وعبادالشيطان ، ويرمز للشمس والجهات الأربع .
::::الصاعقة المزدوجة ::::
شعار مشترك بين النازية وعباد الشيطان .
::::نجمة داود ::::
شعار مشترك بين اليهود وعباد الشيطان ويستعمل في
الطقوس السحرية .
من الرموز المتداولة بكثرة بين عباد الشيطان وقد أخذه اليستر
كرولي من الإنجيل (من له فهم فليحسب عدد الوحش فإنه عدد إنسان
وعدده ستمائة وستة وستون) . كما يستخدم الرمز "FFF" كذلك
لأن ( F ) هو الحرف السادس من الأبجدية الإنجليزية .
الأنك : أخذه عباد الشيطان من قدماء المصريين،وهو رمز الحياة
وبخاصة الخلود ، ويمثل الجزء العلوي الأنثى والجزء السفلي الذكر .
ين / يانج ( Yin/Yang ) : وهو رمز للتكامل بين المتضادات في
الكون .
::::المذبح ::::
ويبنى عادة من الرخام أو الجرانيت ، تتوسطه حفرة على
شكل نجمة خماسية وحولها دائرةوهناك أدوات تكون عادة على
المذبح مثل : خنجر أو سيف ذو مقبض أسود نقشت على شفرته
آيات شيطانية ، شموع سوداء ، أسياخ من حديد للتعذيب ، وكأس
من الفضة لشرب الدماء . أما الرموز التي على المذبح فتختلف
باختلاف الفرقة