قراتها واحببت ان انقلها لكم
كنا في غرفة المدرسين يوم أمس وكل منا مشغول بعمله الخاص ,
فمن يكتب الشهادات على الحاسب الالي اون لاين ليتم تدقيقها في فرع المدرسة الرئيسي,
ومن هو جالس ليتم أعماله التحضيرية لليوم الدراسي التالي,
وبعض المدرسات الاتي ما أن يجتمعن حتى تفوح رائحة الطبخ والنفخ والمحمر والمشمر
وكل منهن تدلي بدلوها لأفضل الطرق لصنع المحشي..وغيره
وأثناء ذلك كانت ليلى وهي مدرسة التربية البدنية الجديدة في مدرستنا , في محادثة عالماسنجر..
ولكن ما لفت انتباهي واستغرابي هي انها كلما أرسلت رساله أو جملة محادثة
فهي تقوم بتصغير الصفحة للأسفل
كما لو كانت مراهقة تتذوق الحب لأول مرة خلسةً عن ذويها ...
وللحقيقة فإن تصرفها هذا أثار فضولي فالمعروف عنها انها قد تخطت الخامسة والعشرين من عمرها وهي متزوجة ولديها من الأطفال اثنين
عندما اقتربت منها لأعرض عليها تناول القهوة التركية معي فهي تحبها مثلي بدون سكر( لأننا حلوين كفاية)
ويبدو ان اقترابي منها على غفلة منها أثار فزعها على الرغم من اني تنحنحت( إحم إحم)
وأسرعت لتغلق الماسنجر بدون حتى تسجيل خروجها منه
فطمأنتها قائلة:لا بأس عليك فلك الحق باستعمال الحاسب الألي كيفما شئتي
فارتبكت قائلة: أنه لم يكن هذا شيئ ذي قيمة وكنت أهم بإنهائه قبل وصولك فلا تهتمي للأمر
فدعوتها لشرب القهوة معي في المطبخ المرفق بغرفة المدرسين
وهناك ألقت بقنبلتها التي جعلتني أصب القهوة على يدي بدلاً من الفنجان
قالت : تعرفت عليه عبر أحد المنتديات ودار بيننا جدال حول أحد المواضيع
ثم ما لبث أن بدأ يرسل لي الرسائل الخاصة واستطعنا أن نتوافق فيها
ثم تطور الأمر ليصبح حديثاً عالماسنجر ولم نكن نتناول أي أمور شخصية في البدء
إنما الأمور العامة فقط ثم من خلال هذه الأحاديث شعرت انه شخص أستطيع الثقة به
وبدأت أروي له بعض الأمور التي تتعلق بأبنائي وزواجي
وكان يرشدني لأفضل الطرق للحلول التي عادة ما كانت تساعدني في التوفيق بيني وبين زوجي وعائلته التي كانت تدور بيني وبينهم الخلافات من وقت لاّخر
ثم بدأ هو من طرفه يخبرني انه لم يكن سعيداً بزواجه من زوجته فهما يرتبطان بصلة قرابة
وانه لم يشعر باهتمامات مشتركة بينهما على الرغم من وجود طفلة كثمرة لهذا الزواج..
وقد تعلقت به بشدة حتى اني لا استطيع الحياة بدونه وصرنا نسرق اللحظات السعيدة خلسةً عن زوجي وزوجته
وفكرت بقطع صلتي به ولكني لم أستطع فهو أصبح ملاذي حين تضطر ظروف العمل الخاصة بزوجي على السفر
وبدأت أنتظر رحلات زوجي الخارجية بفارغ الصبر ..
وهنا تنهدت تنهيدة طويلة مثقله بالأحزان
سألتها: أليست هذه خيانه لزوجك ؟؟
قالت أعترف بها ولكن قلبي اصبح ملكه وحده