ماذا إذن
لو لوّحتني الشمسُ سادرةً..
إلى أن أنتهي..
كالرملِ مبهوراً من الإعياءِ
أو كالبحرِ مغموراً بهذا الماءِ
من رأسي إلى قدمي..
فيزرَّقَ المدى في القلبِ
حتى تغمرَ الزُرقاتُ كلَّ مساحةٍ بيضاءَ في جسدي
و ماذا لو
تفتَحَ وردُ عينيها على الشرفاتِ قاطبةً
فإن أفتحْ لأغمرَ راحتى بالنورِ نافذةً..
تحاصرْها أصاصيصُ الورودِ الزرقْ..
كأن الأزرقَ الفتّانَ لم يولدْ..
سواهُ بهذه الدنيا..
أو الدنيا بغير الأزرقِ الفتّانِ لم تلدِ
و ماذا لو
سكرتُ معربداً بالأزرق الفتّان كالزورقْ
فلا تبتلُ أقدامي و لا أغرقْ..
و لا الإسفلتُ تحتي ثابتٌ كالأرضِ
فالأمواجُ ترفعني و تهبطُ بي ..
و تهبطُ بي و ترفعُني إلى الأبدِ
و ماذا لو
رآني الناسُ مزرقّاً بهذا الشكلْ..
فأمشي دون ان أمشي
لأبلغَ دونَ أن أخطو..
على الرجلينِ سُدْرةَ منتهى العرشِ
ألا يلتفُّ من حولي..
مريدوا العشقِ كالصوفي..
و يسألُني مساكينُ الهوى..
مدداً من المددِ
و ماذا لو
رآني الناسُ مخموراً بهذا الشكلْ..
فمن جلدي..
كرائحةِ الندى تتسربُ الخمرُ
و أبوابي مشرّعةٌ..
لنُسّاكِ الهوى وكأنني دِيْرُ
ألن يمشي و يتبعني..
كطفلٍ ضائعٍ من يشتكي عطش الهوى ..
و كأنني خمّارةُ البلدِ
و ماذا لو
أجدّلُ شعرَكِ المغسولَ بالأزرقْ
و أمسحُ رمشك المصبوغَ بالأزرقْ
و أقضم من سماء الثغر سماً ناقعاً أزرقْ
كأني حينَ أستلقي..
على أسبوعِ موتٍ كاملِ الأيامِ،
أتركهُ بلا سبتٍ و لا أَحَدِ
و ماذا لو
توقفَ لونُكِ الأزرق
على رسغي كساعةِ يَدْ
مفرّغةٍ من الوقتِ
أكنت أضلُّ أم أني
سأبلغ ضفةَ السبتِ
ليرسو القلبُ في مينائها الأزرقْ
ومن دقاته..
تتدفقُ الساعاتُ تيارا..
و تنتثرُ الدقائقُ و الثواني فيه كالزبدِ
و ماذا لو..
و ماذا لو..
ألا يكفي بأن الأزرقَ الفتانَ احمله..
جنيناً دونَ ميلادٍ ببطنِ يدي
lolita