قال الله تعالى : ولا تقف ما ليس لك به علم الإسراء. وقال تعالى : ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ق .
• وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا ) . متفق عليه .
• وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها : إذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر ) متفق عليه .
• وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل , ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنيه الآنك يوم القيامة, ومن صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ ) . رواه البخاري .
بيان ما يجوز من الكذب :
إعلم أن الكذب وإن كان أصله محرما فيجوز في بعض الأحوال بشروط قد أوضحتها في كتاب الأذكار ومختصر ذلك أن الكلام وسيلة إلى المقاصد فكل مقصود محمود يمكن تحصيله بغير الكذب يحرم الكذب فيه وإن لم يمكن تحصيله إلا بالكذب جاز الكذب ثم إن كان تحصيل ذلك المقصود مباحا كان الكذب مباحا وإن كان واجبا كان الكذب واجبا فإذا اختفي مسلم من ظالم يريد قتله أو أخذ ماله وأخفي ماله وسئل إنسان عنه وجب الكذب بإخفائه وكذا لو كان عنده وديعة وأراد ظالم أخذها وجب الكذب بإخفائها والأحوط في هذا كله أن يوري ومعنى التورية أن يقصد بعبارته مقصودا صحيحا ليس هو كاذبا بالنسبة إليه وإن كان كاذبا في ظاهر اللفظ وبالنسبة إلى ما يفهمه المخاطب ولو ترك التورية وأطلق عبارة الكذب فليس بحرام في هذا الحال واستدل العلماء بجواز الكذب في هذا الحال بحديث أم كلثوم رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا ) متفق عليه. زاد مسلم في رواية قالت أم كلثوم ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث تعني الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها.)
منقوول