
اعترف الدراجان رولف ألداج وإريك زابيل اليوم الخميس بتعاطي منشط الدم "إيه.بي.أو" خلال تسعينيات القرن الماضي عندما كانا ينافسان ضمن فريق "تيليكوم" الالماني للدراجات. وذلك في أعقاب الاعترافات السابقة التي أدلى بها ثلاثة دراجين آخرين وطبيبان في تيليكوم أكثر فرق الدراجات الالمانية نجاحا.
وقال ألداج الذي يعمل حاليا بمنصب المدير الرياضي للفريق الالماني نفسه الذي بات اسمه "تي - موبايل" حاليا: "بدأت أتعاطى المنشطات قبل انطلاق سباق تور دو فرانس لعام .1995 وكان هذا بمحض اختياري".
أما زابيل الذي فاز بالقميص الاخضر لافضل متسابق في سباق "تور دو فرانس" ست مرات وهو عضو حاليا بفريق "ميلرام" فقد اعترف هو الاخر بتعاطي المنشطات في مؤتمر صحفي عقد بمقر شركة "تي - موبايل" للاتصالات في بون وبث تليفزيونيا إلى جميع أنحاء ألمانيا.
وقال زابيل الذي غلبته مشاعره أثناء المؤتمر الصحفي وترقرقت الدموع في عينيه: "قررت استخدام منشط إيه.بي.أو قبل تور دو فرانس عام .1996 استخدمته كتجربة وتوقفت عن استخدامه بعد أسبوع واحد لانني واجهت مشاكل مع الاعراض الجانبية لاستخدامه".
وكانت الاعترافات قد بدأت تتوالى يوم الاثنين الماضي بداية من بيرت دايتز الذي أصبح أول دراج سابق يعترف بتعاطيه منشط الدم "إيه.بي.أو" عندما كان عضوا بفريق تي - موبايل أو فريق "تيليكوم" سابقا حيث ظل الفريق الالماني يحمل هذا الاسم لعام .2001
وأوضح دايتز أن تلك المادة المنشطة كان يوفرها له طبيبا الفريق أندرياس شميد ولوتار هاينريش.
وخلال اليومين التاليين اعترف الدراجان السابقان كريستيان هين وأودو بولتز بتعاطيهما المنشطات. كما اعترف شميد وهاينريش نفسيهما بتورتطهما مساء أمس الاربعاء حيث قالا أنهما كانا يوفران المواد المنشطة للدراجين منذ منتصف التسعينيات.
وطرد الطبيبان من العمل بفريق تي - موبايل قبل أن يقيلهما مستشفى فرايبورج الجامعي الذي كانا يعملان لديه اليوم الخميس. ومازالت تحقيقات نيابة فرايبورج بهذه القضية مستمرة. كما تجري الجامعة تحقيقا مستقلا مع الطبيبين.
وتأتي هذه الاعترافات لتؤكد صحة ادعاءات مدلك الفريق السابق جيف دونت التي رددها في وقت سابق من هذا العام.
ولكن لم يؤيد أي من الاشخاص الخمسة الذين اعترفوا على أنفسهم مؤخرا ادعاءات دونت التي يتهم فيها نجمي فريق تليكوم السابقين بيارني ريس ويان أولريش بأنهما متورطان فيما سماه "مخطط منشطات منهجي".
وكان ريس قد أحرز لقب سباق "تور دو فرانس" عام 1996 فيما فاز أولريش باللقب عام .1997
وادعى كلا الدراجين السابقين براءتهما من التهمة المنسوبة إليهما وأكد بيتر مايكل دايستل محامي أولريش في حديث للقناة الثانية بالتليفزيون الالماني "زد.دي.إف" أن أولريش ليس متورطا في هذا الامر.
وقال دايستل "لم يكن أولريش محتاجا لتعاطي المنشطات لانه كان موهوبا للغاية".
كما أكد المحامي أن أولريش برئ من التهم الموجهة إليه في قضية المنشطات الاسبانية التي تردد فيها اسم الدراج الالماني بعدما ربط تحليل الحامض النووي له بينه وبين أكياس دم وجدت لدى الطبيب الاسباني المشتبه به في هذه القضية إيوفيميانو فوينتس.
وكان بيرت دايتز هو أول دراج سابق يعترف بتعاطي منشط الدم "إيه بي أو" بالفريق يوم الاثنين الماضي. وتلاه في الاعتراف كريستيان هين وأودو بولتز ومن بعدهما الطبيبان شميد وهاينريش.
وأكد كريستيان فروميرت المتحدث الرسمي باسم شركة "تي - موبايل" أن شركته ستحترم العقد المبرم بينها وبين فريق الدراجات الالماني حتى عام 2010 برغم هذه الفضيحة مشيرا إلى أن دراجي الفريق الجدد ورئيس الفريق بوب ستابلتون يستحقون هذه الفرصة حتى وإن كانت هذه القضية تضر بصورة الشركة.
وقال فروميرت "لدينا عقد يمتد لعام 2010 ونريد إكماله حتى نعطي الفرصة للفريق الجديد وبوب ستابلتون للصراع من أجل رياضة نظيفة ..إن عالم الدراجات ليس بخير حاليا. ويجب أن يقوم كل فرد بدوره لاصلاح الوضع".
أما ستابلتون فقد أكد أن ألداج سيبقى في مركزه كمدير رياضي بالفريق. وأصر على أنه سيواصل معركته من أجل رياضة خالية من المنشطات التي بدأها منذ توليه منصبه في "تي - موبايل" قبل ثمانية أشهر ولكنه اعترف مع ذلك بأن "بيئة المنشطات لم تتغير".
وأوضح زابيل وألداج أن استخدام إيه.بي.أو في ذلك الوقت كان سهلا لان كشفه لم يكن ممكنا. وأكد كلاهما أنهما كانا يحصلان على هذا المنشط من دونت.
وقال ألداج الذي استخدم هذا المنشط ليزيد من قوة منافسته في الفترة ما بين عامي 1995 و1997 " كنت مداوما على طلب آيه.بي.أو من دونت. وكنت أحصل عليه منه .. لم تكن هناك أي فرصة لكشفي. لذلك لم تكن هناك مجازفة .. إنني أعتذر عن الكذب وعن تعاطي المنشطات".
وأدلى زابيل بتصريح مشابه حيث قال: "لقد جربته لانه كان متاحا. وتعاطيت المنشطات لانه كان أمرا ممكنا".
من ناحية أخرى أكد دراجون سابقون آخرون بتيليكوم مثل ينز هيبنر وشتيفان فيزيمان إلى جانب رئيس الفريق السابق فالتر جوديفروت براءتهم من الفضيحة نفسها في الصحف الصادرة اليوم.
وقال جوديفروت "لقد قبض دايتز المال ليقول ما قاله. فأنا لم أدفع دراجي فريقي أبدا لتعاطي عقاقير محظورة".
أما هيبنر الذي يعمل حاليا مديرا رياضيا بفريق فايزينهوف فقد أعلنت الشركة الراعية له اليوم الخميس إنهاء تعاقدها مع الفريق في نهاية العام الجاري.
وأوضح بيتر فيزيوهان مدير الشركة أن "الظروف الراهنة والتطورات التي طرأت على عالم الدراجات على المستوى الاحترافي جعلتنا نتخذ هذه الخطوة".

^_^