فرضت اللجنة الاولمبية الدولية اليوم الخميس غرامة مالية قدرها مليون دولار على اللجنة الاولمبية النمساوية بسبب قضية تعاطي المنشطات التي تفجرت حول بعض رياضيي النمسا أثناء دورة الالعاب الاولمبية الشتوية في تورينو الايطالية العام الماضي.
وذكرت اللجنة الاولمبية الدولية في بيان أن اللجنة الاولمبية النمساوية يجب أيضا أن تبلغها قبل 30 حزيران/يونيو 2008 بالتغييرات التي أجرتها في هياكلها بعد هذه الفضيحة.
وجاء في بيان اللجنة الاوليمبية الدولية: "قرر المجلس التنفيذي للجنة الاوليمبية الدولية اليوم الخميس بالاجماع حرمان اللجنة الاولبميبة النمساوية من تلقى أو التقدم بطلبات الحصول على أي منح أو إعانات مالية سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من اللجنة الاوليمبية الدولية بقيمة مليون دولار أمريكي".
وأكد رئيس اللجنة الاوليمبية النمساوية ليو فالنر في بيان آخر أن الطرف الرئيسي الذي يتحمل المسئولية في هذه القضية هو الاتحاد النمساوي للتزلج وأن هذه العقوبة ستؤدي إلى استبعاد النمسا تقريبا من الدورتين الاوليمبيتين المقبلتين.
وقال فالنر "إن اللجنة الاوليمبية بذلك تسببت في منع اللجنة الاوليمبية النمساوية بكل رياضييها النمساويين من المشاركة في دورة الالعاب الاوليمبية الصيفية المقبلة في 2008 ومن الاوليمبياد الشتوي لعام 2010".
وكانت اللجنة الاوليمبية قد أوقفت ستة رياضيين مدى الحياة على مستوى المشاركات الاوليمبية عقب المداهمات التي شنتها الشرطة الايطالية لمقري فريقي اختراق الضاحية والبياتلون النمساويين بأوليمبياد تورينو الشتوي حيث عثر على مواد محظورة خلال هذه المداهمات مما اعتبر دليلا على حدوث عمليات تعاطي منشطات منظمة.
ومن بين الرياضيين الستة الموقوفين طعن متسابقو سباق اختراق الضاحية للتزلج يوهانس إدير ويورجن بينتر ومارتن تاوبر ورولاند دايتهارت في الحكم الصادر ضدهم لدى المحكمة الرياضية. أما الرياضيان الاثنان الاخران وهما لاعبا البياتلون فولفجانج روتمان وفولفجانج بيرنر فقد أعلنا اعتزالهما ولن يستأنفا ضد الحكم.
وكانت الشرطة الايطالية قد شنت حملة مداهماتها على مقار فريقي البياتلون والتزلج النمساويين في اوليمبياد تورينو بعد تردد أنباء عن وجود المدرب فالتر ماير هناك برغم إيقافه عن المشاركة في الاوليمبياد بعد قضية المنشطات التي تورط بها في أوليمبياد 2002 الشتوي عندما وجد بحوزته كيس دم.
وأوضحت اللجنة الاوليمبية الدولية أن اللجنة الاوليمبية النمساوية لم تتعلم شيئا من حادثة عام 2002 في سولت ليك سيتي.
وقالت اللجنة الاوليمبية الدولية: "من الواضح أن اللجنة الاوليمبية النمساوية فشلت في إجراء تغييرات تنظيمية مناسبة في أعقاب قضية كيس الدم بأوليمبياد سولت ليك سيتي لمحاولة تجنب حدوث انتهاكات مماثلة في اوليمبياد تورينو".
وقال فالنر "بما أن الاتحاد النمساوي للتزلج لم يع العواقب التي تلت أحداث سولت ليك سيتي في 2002 فقد تعرضت الروح الاوليمبية ومبدأ النزاهة الرئيسي والدستور الاوليمبي ولوائح مكافحة المنشطات التي سنتها الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات واللجنة الاوليمبية الدولية والاتحاد الدولي للتزلج واللجنة الاوليمبية النمساوية لانتهاكات صارخة وعن طريق نفس الاشخاص المسئولين إلى حد ما".
وأكد أنه بسبب الاجراءات العديدة التي اتخذتها اللجنة الاوليمبية النمساوية فقد سن البرلمان النمساوي عددا من المواد القانونية الجديدة منذ تورينو 2006 حتى يمكن تحويل عقوبة الايقاف التي كانت خيارا قانونيا منذ عام 2002 إلى غرامة مالية طويلة الاجل.
وأشارت تقارير إخبارية في النمسا إلى ضرورة إقالة اللجنة الاوليمبية النمساوية لبيتر شروكسنادل رئيس الاتحاد النمساوي للتزلج كما حدث مع نائبه.
وأشار فالنر إلى أن اللجنة الاوليمبية النمساوية ستتعامل مع الامر على نحو أكثر استفاضة خلال اجتماعها الطارئ الذي يعقد في 29 أيار/مايو الجاري.