مدخ ل “زهره تتكلم
كان لقاؤنا ذات مساء صُدفة!!
لم يكن سوى محض صُدفة.. خططت لها الأقدار!
ولم تكمل المشوار الذي بدأته معنا!
ف تبعها الفراق.. ليكون هو الآخر صُدفة!!
قبل رحيلي..
أستأمنك قلباً بأشواقه وحبه..
الذي لم يعرف بشراً سواك..
و أمانةً إذا زارك طيفي.. لا تبكيه وتبكيني!
(1)..
أمانة.. لا تبكيني..!
ف والله يعزّ على قلبي أن يرى دموعك..
ألم يقولوا أن الرجل القوي لا يبكي..؟!
إذا كن مثلهم.. ولا تبكيني..
اظهر لهم ان فراقي لم يهزك..
لم يعبث بك..
ولم يطيح بجبل القوة فيك..
وان لم تستطع.. ف تظاهر أمامهم.. لكن لا تبكيني!!
ف أنت أجمل و أنقى من أن تنالك ألسنتهم!!
وتشوه معالمك الجميلة..!
(2)..
أمانة..لا تبكيني..!
إذا نظرت ل الدفاتر القديمة..
و تصفحت ألبوم الصور..
لا تبكيني..
لا تدع دموعك تتساقط فوق مذكراتنا..
و ابتسم..
فقط ابتسم.. كلما رأيتني في الصور ابتسم..
ذلك أني..
لن أعرف معنى الابتسامة بعدك!!
والله يشهد!!
(3)..
أمانة.. لا تبكيني..!!
إذا تأخرتُ على أطفالي..
ناغهم في بعدي.. و علمهم أصول الصبر..
أخبرهم أنني سأبقى تلك الأنثى العاشقة الهائمة في حبك!!
احكيني لهم حكاية ما قبل النوم..
و أهديني كوب حليبٍ يشربونه.. قبل ذهابهم للمدرسة..
قم بكل شيء لأجلهم.. عوضاً عني..
لكن..
علمهم أن لا ينسوني..
حتى اذا ما نساني قلبك.. يذكرونك هم بي!!
(4)..
أمانة..لا تبكيني!!
اذا صحوت صباح اليوم التالي..
ولم تجدني!!
أداعب أذُنك بوردةٍ حمراء..
تلامس كل تقاسيم وجهك الجميل..
وتقبل وجنتاك وشفتاك.. بشغفٍ وشراهة..
فقط..
ابحث عن كل تلك الوردات الحمر.. التي كنت أهديك إياها..
وانظم منها باقة..
اعلم إني كنت سأهديك إياها..
و كنت سأكتب على " كرتٍ" يرافقها..
" مع كل الحب.. من أنثاك الوحيدة"
(5)..
أمانة.. لا تبكيني!!
كلما سرت على الشاطئ وحدك..
وبحثت عن عناقٍ دافئ ليدك.. ولم تجد يدي!!
وجريت على الرمال في جنونٍ دوني!!
كلما افتقدت شقاوتي و أنا أرشقك ب قطرات الماء..
و ألوث ثوبك الأبيض ب التراب..
و أداعبك ك الأطفال!!
(6)..
أمانة.. لا تبكيني..!!
حين تصلي مع الجماعة.. صلاة الجمعة..
وتذهب ل المسجد دون بخورٍ..
وترتدي أي ثوبٍ لديك.. بإهمال..
دون أن تكون لمسات أناملي عليه!!
التي ترتب.. و تنظف.. وتنثر عليه جنون عشقي..!
وهي تلوح لك.. تشيعك إلى الباب
فقط..
قف بين الجموع.. لربك خاشع..
و لا تذكرني في نهاية صلاتك ب دعواتك..
لا تطلب من الله أن أعود إليك.. لأكون من نصيبك..
ف والله لو لا خوفي منه..
لقلت أني شؤم عليك..ولهذا أبعدني الله عنك..
لتحيا بتفاؤلٍ و سعادة..
دون غراب نحسي!!
(7)..
أمانة.. لا تبكيني..!
لو فتحت التلفاز.. و جاء فيلمنا المفضل!!
ل سندريلا الشاشة " سعاد حسني" ..
لا تتخيلني البطلة مكانها.. ولا تناديني بعشقٍ..
كلما ناداها " رشدي أباظة"..
ولا تتخيلني تلك الطفلة الشقية التي فعلت المستحيل لتحبك..
وتغني لك أجمل أغاني العشاق..
و اعتبرتك أخوها و صديقها.. و أبوها.. تعانقك كلما ضاقت بها دروب الحياة..
كما في " الساحرة الصغيرة"
(8)..
أمانة.. لا تبكيني!!
لو قرأت أحرفي هنا..
ف والله انه كان صعبٌ علي أن أنظمها..
و أكتبها.. و أنسقها..
و أطرحها هنا. ل يقرؤها الملأ..
فقط..
كن بين الجموع.. حاضراً..
تقرؤها وتقرؤني..
بصمتٍ..
دون بكاء!!
(9)..
أمانة.. لا تبكيني!!
كلما كتبت إليك رسائل حزني..
كلما رثيتك.. في قصائدي..
وناجيتك في أحرفي / كلماتي..
فقط..
ابتسم..
اجعل البسمة لا تفارق محياك/ ي..
ف والله..
لو طفت الكرة الأرضية كلها..
لن أجد رجلا يستحق الفرح و البسمة سواك!!
“ مخ رج “
استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه..
ف والله.. وحده من يعلم..
كم بكيت..
وكم سأبكي..
وكم حزنت ل حزنك يازهرتي..
وكم سأحزن و أتألم.. لألمك ب هذا الفراق..
ولكن..
قد يكون بذلك صلاحاً لك..
و وحده الله من يعلم.. إني مستعدة لأن أقتلع قلبي/ كبدي..
لسعادتك..
منقووووووووول