رسالتي الأخيرة
التي لم تصل
لا تسألني عن أمنياتٍ نبتتْ على ضفافِ المستحيل
لا
ولا عن دموعٍ من الماضي
تصلبت ولن تسيلْ
ولا تعتذر
لا تعتذر اليوم
أؤكدِ لكِ أن العالم لن ينتهي بفقدان من نحب
وأن السحب رُغم كثافتها لن تحجب ظهور الشمس
توقعتُ منذ البدء أنكِ لستِ لي
إلا أنني كنتُ ولا زلتُ أكابر
قالوا: أنتي مجنونُةُ مجنونة
تُغرقُي نفسكَ في بحورِ الخيال
لم أعبأ بهم
لكنني بعد أن شعرتُ ببعدكِ عني
قررتُ أن أستقيلَ من هذا الجنون
أتُراني أستطيع الاستغناء عنكِ... ؟!
دعني أسألكِ
ماذا ستفعل وأنتِ على وشكِ أن تفقد من تحب؟؟!!
ما الذي يطوفُ بذهنك…؟؟
وكيف ستعيش أيامكِ القادمة بدونِ من وضعتهُ الأقدارُ في مدارِ فضاء أحلامك؟!
وهل سيكونُ للفراقِ طعمُُ آخر؟!
ربما سيكونُ أفضلَ من طعمِ لقاءٍ اُختُلِسَ يوماً
أسطري هذه ليست للتأمل
بل هي قطعةُُ مني لكِ
حكايةُُُ تريدُ أن تعلنَ عن وجودها
هواجسُ فتاةتوشكُ أن تحترقْ
ينبتُ على أرضٍ صلبةٍ لا أثر للحياةِ عليها
أشياءُُ وأشياء تتساقط بداخلي
تجعلني أشعرُ بالهزيمة
يترددُ صَداها في نفسي
حكايتي معكِ
حكايةُ عمري
عمري الذي أريدُ أن أعيشهُ بكلِ قسوتهِ وحلاوته
إنهُ إعلانك المفاجئ بالسأمِ من كل شئ
تمردكِ هذا
كان إيذاناَ منكِ بنسف كل الجسور التي عبرتُها إليكِ
لعلي أخطأتُ حين جعلتكِ تدير لي عنقكِ
ورُغم كل ما يحمله كلانا للآخر
تريد أن نفترق
وكأن سكيناَ استقر في قلبي
فمزقه إربا
وكأنّ الزمان يسخرُ مني
فدعني أصرخ
دعني أصرخ
وأبكي بصوتٍ مبحوح
علّي أرتقي ثُقبَ هذا القلبِ المجروح
دعني أعترفُ لكِ
آلاف الأسئلةِ
آلاف الأسئلةِ تصفعني صباحَ مساء
ماذا فعلتُ بنفسي حين عرفتك؟!…
وهل سأستطيعُ إيقاف جيوش هذا الألم الصامت؟! ..
الذي يكادُ يقتلني
هل أستطيعُ النسيان!
أتُراكِ تريدين حقاً أن نفترق؟!
وحين يأتيني صوتكِ العذب
تشتعلُ كلُّ قناديلُ المساءاتِ الجميلة
وتُورقُ أيامنا المُتْعَبة
ويُصبحُ للحُلُمِ بريقُُ آخر
وتريد أن نفترق…!
إلهي
هل كان كلُ ماعشتهُ وهماً؟!
كبقية الأوهام
وَهماً من صنعِ يديكِ
وإن كانْ
أهناكَ وهمُُ بهذه المهارة..!!
أعترفُ لك أخيراً
أنكِ يوماً ما
أبدعتِ بكلِ معاني الحب
وأعترفُ لكِ بكل ما أخلصتِ لي
وما أعطيتني من حبٍ وحنانٍ ووفاء في ذلكَ اليوم
اقول لك وداعا حبيبي......................
منقول
تحياتي