
هي الأخيرة بكل تأكيد
لأنني ما عدت املك المزيد...
من دفئ المشاعر ونبض الوريد...
سترحل ومعها كل ما املك من أحاسيس
عند الرحيل ..ترحل الأشياء .. وتبقى الذكريات
برائحتها ونكهتها ومذاقها المر ..
عندما ترحل أميرتي ..
يغفو عالمي ...
ويتوقف الهلال عن النمو ..
وتسكن الشمس في لحظه الغروب ..
في رحيلك أميرتي ...
يبكي الغمام ... وتبرد البراكين ...
.وتفقد الثلوج بياضها ...
في رحيلك أميرتي ...
اجهل قراءة الوجوه التي اعرفها ..
في رحيلك أميرتي ...
تصمت العنادل ..
وتكف عصافيري عن الرقص ...
وتذبل ورودي ..
في رحيلك أميرتي ...
تعجز مساحة عيني عن
اختراق الفيضان الثائر منها ..
فيرتد بصري إلى أعماقي ... حيث أراك ..
حينها ستدمع عيني على الأميرة
ستسقط دموعي بحرقه على الأخيرة
نعم أنتي الأخيرة والأجمل ..
لم اعرف كيف بدأت معها ...
ولم اعرف لماذا سبحت خلف التيار إليها ..
ولكنني وللآسف .. عرفت شيء
هز كياني ووجداني ..واسقط دمعي ..
عرفت أنها سترحل ...وقريبا ..
وأننا سننتهي ..عندما بدأنا
نعم سننتهي .. ونحسب الثواني ...
لبداية الرحيل
تدمع العين أحيانا عندما تذكرين الرحيل ..
وانه واشك على الإعلان ..
أميرتي ...أي فتاة أنتي ...
وأي قنينة عطر طيبة حملتك إلي ..
وأي موجة عذبة قادتك إلى صحرائي
القاحلة والموحشة ..
ومن ذا الذي أشعلك وهجا في ظلمتي
.. تأجج به رمادي ..
وتلملم إليك فتاتي ..
وترتق أعوام عمري ...
المسافرة معك إلى أفق الغد ...
دعيني أعانق الريح ..
واقبل قناني العطر الذي حملك ..
واحمل سنابلي ..
لرحلة أيامي معك ...
نحو التحدي ...نحو المستحيل ..
نحو النهاية المبكرة
عندما عرفتك أميرتي ..
شعرت بإنسانيتي لأنني أذوب شوقا إليك ..
فالأسلوب الرائع وصدق الكلمة
هي ما تجعل الإنسان آنسانا بمعنى الكلمة ..
لقد أحببت فيك الانسانة قبل المرأة ،
فإنسانيتك أنقذتني من اليأس
وأعادت الاطمئنان إلى نفسي
بل وعلمتني سر الحياة ...
أحببت عفوية الكلمة ..
التي تخرج منك بهمس يدفئ مشاعري ..
أحببت قاموسك الرائع ..
ممكن ..لا ادري ..عادي
وها أنا استخدم كلماتك
أميرتي بما يروق لي ..
ممكن .. أن يجمعنا الله في عالم
خير من هذا العالم المتلبد بالهموم..
لا ادري .. هل تبقى حبرا في قلمي
لكي أبحر به إلى الماضي السحيق ..
عادي ...إذا سمعتي بموتي
على قارعه طريق الشوق إليك ...
أنتي أميرتي حركتي طفل
صغير في داخلي لم يعش طفولته !!
فاحبو لكي أميرتي مثل طفل
صغير ينام في أحضان أمه في الليل...
وعندما يستيقظ يخبروه
بأن أمه قد رحلت بعيدا ....
فحينها يطلق لدموعه وصرخاته العنان ...
على آمل أن تسمع هذه الصرخات وتعود ...
ولكن لا يستطيع بالبكاء استرجاعها...
ولا يستطيع عقله الصغير
في إدراك وفهم معنى الرحيل ...
ويبقى هذا الطفل المسكين
متمسك في أمل كاذب ..
وينتظر رجوع أمه ،
وهذا لن يحدث أبدا ..
لأنها رحلت إلى عالم آخر ..
وعندما يفهم هذا الطفل معنى
الرحيل ويفيق من أمله الكاذب...
ويعرف انه لا هناك أي أمل
في رؤية أمه مرة أخرى ...
.يبدا يئن كأنين إنسان
هدّه المرض والموت منه قريب ..
فهل تعتقدي انه سوف يجد
مثل حضن أمه وإذا وجده
هل سيطمئن إليه...
ولا يصيبه الذعر والخوف من أن
يفيق في صباح يوم آخر ويجدها قد رحلت ...
بعدما عرف معنى الرحيل و تجرع آلامه ...
لأجل هذا الأمر .. فأنتي الأخيرة
سأفتقدك أميرتي ...
ولهذا سأرحل قبلك ..
وإذا بحثتي عني ستجدينني ....
عند نسمة الحنين ...
خارج مساحات الرفض ...
ستجدينني ... في إضاءة الشوق ...
عند نوافذ اللهفة في محاجر الحزن ...
ستجدينني ... عندما يتحسس
الصبح عبرة الظلام ...
من وجوه السهارى ....
ستجدينني ... في موسم الأشجار القلقة ...
في انتظار كسوة الربيع ...
ستجدينني ...
على صفحة مرآتك ...
انظرك بعيونك ...
ستجدينني ...
والدموع من حولي قد ذرفت ...
وجفت على خذي ...
ستجدينني ...
وأنفاسي قد حبست في محاجرها ...
ولا يسمع لها صوت ...
ستجدينني ...
وقد تغير ت ملامحي .....
ستجدينني ... جسدا اخرسا
ساكنا لا نبض فيه ..
فاعلمي حينها أن لا
أمل برجوعي إليك ...
لأنني فارقت الحياة ...
أريد أن أعيش كما
أحببت وليس كما تمنيت .
لان الأماني لا تأتى أبدا...
إنسان ... أقصى أمانيه ...
أن يكون كائنا حيا .. فقط ...
وأجمل أحلامه ...
أن يعيش طليقا ...
دون جذور ...
دون فروع ...
دون هوية ...