ما بقي إلا العشر الأواخر
منذ فترة طويلة لم أكتب ولا اعرف سبب هذا البعد الذي طال بيني وبين الكي بورد, عموماً لا أريد أدخالكم في أموري المملة حيث أصبح أمس مثل اليوم واليوم مثل غداً.
منذ بداية شهر رمضان وانا أعيش أيام متشابهة لا تجعلني أستطيع ممارسة أي نشاط , هذه الجملة الكثير يرددها وأنا كذلك حتى عندما أحببت تغيير يومي بمحاولة بسيطة للخروج من المنزل إلى العالم الكبير ندمت على هذه المحاولة بسبب شوارعنا شوارع الدمام المحفرة والتحويلات التي تحتاج لخارطة.
جارتنا أم عيسى في أول أيام شهر رمضان تعرضت لحادث مروري حيث صدمها شاب وهرب كانت حينها خارجة من المسجد بعد صلاة التراويح, الحمد لله انها لم تتعرض لكثير من الأذى, لم يستمر الموضوع طويلاً حتى قبضت الشرطة على الشاب, فكرت حينها قليلاً في موضوع قيادة المرأة.
لم اتوقع ان الوضع أصبح بهذا الشكل خلال فترة بسيطة خصوصاً أني كنت مسافر خارج المملكة ما يقارب الشهرين والنصف وذلك قبل رمضان, وبالرغم أن من آخر التزاماتي المؤنة المنزلية "بطاطس, طماطم, بصل,,,,," لهذا لا أركز في أسعارها لكنهم يقولون أن سعر صندوق الطماط وصل إلى 45 ريال والمشكلة الكل يشتري.
يحدثني شخص عن فرص عمل لخريجي الثانوية العامة كرجال أمن براتب 2000 ريال كعقد بين أحد الشركات وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن, فعرفت سبب هذه الفوضى الموجودة, والمشكلة يقولون "سعودة".
كثر عدد المتسولين هذه الأيام, أفكر في هذه الظاهرة واسأل نفسي هل لأن هذا الشهر كريم كما يقال "رمضان كريم" فيخرج المحتاج ليطلب حاجته من الناس, أم أن المتسولين يستغلون رجوع الكثير لله في هذا الشهر.
وصلني مقطع فيديو فيه ناس تحتفل وترقص رجال ونساء وسط اهازيج ودفوف وكل هذا وسط الشارع امام المارة, عذرتهم فهم يحتفلون "بالقرقيعان" في أحد أحياء الدمام, لكني سألت نفسي كم واحد من الموجودين صل التراويح كاملة.
يقال أن مسلسل نمر بن عدوان أثر في كثير من الفتيات معتبرين أنه مثال للرجل الحقيقي ولابد أن يكون شبابنا مثلة في محبته لوضحى وقوته وكرمة, متناسين أن جنساً ثالثاً بيننا.
فوضى في الشوارع ,, تفحيط , ضرب, تكسير, خروج الشباب من نوافذ السيارات, رقص على الأرصفة, ترك الصلاة, مخالفات مرورية متنوعة, رجال الأمن في كل مكان وإجازة لكل الموظفين,, أنه اليوم الوطني.
كل هذه الأحداث والملاحظات حدثت في أول عشرين يوم من رمضان لهذا العام أتمنى أن لا نصاب بشي أكثر وأتمنى أن نحرص على العشر الأواخر,,,