منتديات
صور مسجات برامج كمبيوتر العاب الكترونية - العاب اون لاين مقاطع فيديو
استعادة كلمة المرور - تنشيط العضوية - طلب رقم التنشيط - اتصل بنا - اعلن لدينا

للتواصل مع ادارة الموقع عبر الوتس اب: 0096566869756

.: الوصول السريع لـ أقسام منتديات لمعه :.
الشريعة و الحياة المنتدى العام اخر الأخبار شعر خواطر كلام حب
قصص - حكايات عالم حواء - بيت حواء ازياء - فساتين مكياج - ميك اب مطبخ حواء - اكلات اخبار الرياضة - صور لاعبين
سيارات - صور سيارات صور نكت مقاطع فيديو اخبار الفن - اخبار الفنانين صور فنانين - صور ممثلين
برامج جوال مسجات برامج كمبيوتر العاب كمبيوتر توبيكات هكر - هاكرز
(( ما شاء الله تبارك الله ما شاء الله لا قوة الا بالله - اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى ))

مرور 10 سنوات على تأسيس منتديات لمعه

دستور لمعه أفضل المشاركين الاحصائيات الشاملة مركز التحميل
العودة   منتديات لمعه > منتديات اسلامية > الشريعة و الحياة
استعادة كلمة المرور تنشيط العضوية طلب رقم التنشيط البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

الشريعة و الحياة , قطوف اسلامية , علوم شرعية , نصرة الهادي , فتاوي اسلامية , نقاشات اسلامية , متفرقات اسلامية , محاضرات اسلامية , احاديث نبوية , دين , اسلام , احكام , اسلاميات , اسلامنا , معلومات دينية , دين و دنيا , زكاة , صوم , صيام , حج , صلاة , قطوف اسلاميه

شرح من كتاب الصلاة

إنشاء موضوع جديد  رد
 
أدوات الموضوع
قديم 01-07-2010, 06:57 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
فايز الرحيمي
عضو ماسي

الصورة الرمزية فايز الرحيمي

إحصائيات العضو
Saudi Arabia

Male










فايز الرحيمي غير متواجد حالياً



افتراضي شرح من كتاب الصلاة



شرح من كتاب الصلاة ,

كتاب الصلاة
• مسألة: مناسبة هذا الكتاب (كتاب الصلاة) لما قبله (كتاب الطهارة)
لما انتهى المؤلف رحمه الله من الحديث عن كتاب الطهارة أتبعه بكتاب الصلاة ذلك أن الطهارة مفتاح الصلاة لحديث (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) رواه البخاري ومسلم
• ثمّ لأن التخلية قبل التحلية تنظف ثمّ تحلي فنحن نتطهر ثم نصلي ولكي يقف العبد طاهرا بين يدي ربه
 مسألة: هل الصلاة شرعت فيمن قبلنا
• نعم لكن بصفات وأوقات غير التي شرعت لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ودليل ذلك قوله تعالى: "يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين" آل عمران.
إذا: تبيّن أنّ هناك صلاة لها ركوع وسجود على صفة معينة ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الاختيارات: "ومن كان قبلنا كانت لهم صلاة ليست مماثلة لصلاتنا لا في الأوقات ولا في الهيئات"
وأيضا قال ابن القيم في تحفة المودود في أحكام المولود: "ففي كل ملّة صلاة و نسيكة لا يقوم غيرها مقامها" ولهذا قال "لو تصدق بدم المتعة عن أضعاف أضعاف القيمة لم يقم مقامه وكذلك الأضحية"
الشاهد: قوله "أنّه كان في كل ملّة صلاة ونسيكة" فالصلاة كانت مشروعة فيمن قبلنا ولكنها اختلفت في الهيئات والصفات
 مسألة: ما تعريف الصلاة من حيث اللغة والاصطلاح
-لغة بمعنى: الدعاء يدل عليه ما ورد في القرآن "وصل عليهم" أي: ادع لهم
أمّا في الشرع: أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم وقولنا (مخصوصة): يخرج بذلك سجود الشكر والتلاوة فلا يسميان صلاة وإنّما يسميان سجود مخصوص
 مسألة: لماذا سمّيت (الصلاة) بذلك
سمّيت بذلك لاشتمالها على الدعاء فالصلاة تشتمل على الدعاء في مواطن كثيرة وسمّيت بذلك من باب إطلاق الجزء على الكل فالدعاء جزء من الصلاة فأطلق عليها الدعاء لاشتمالها على الدعاء وهو بعض ما فيها
 مسألة: اشتقاق كلمة الصلاة
قالوا: اشتقت من الصلوين وهما عرقان على جانبي الذنب, وقيل عظمان ينحنيان في الركوع والسجود والاشتقاق غير السبب
 مسألة: متى فرضت
فرضت الصلاة في ليلة الإسراء قبل الهجرة بعام أو عامين على كلام عند أهل العلم في تاريخ ذلك
 مسألة: منزلة الصلاة:
1/ الصلاة أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامه
2/ آخر ما يفقد من الدين
3/ أنها آخر ما أوصى به نبينا صلى الله عليه وسلم وقد كانت آخر كلماته قال: (الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم) بعدها قال (بل الرفيق الأعلى)
4/ أنها أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين قدرا
5/ أنها لم تفرض بواسطة جبريل عليه والسلام بل فرضت فوق السماوات السبع ليلة الإسراء مباشرة
6/ أنّها خمسين صلاة في الميزان وإن كانت هي خمس في العدد
7/ أنها لا تسقط بحال عن المرء المسلم مادام العقل قائما حتى على المريض وحتى على المسافر وحتى على الخائف كل هؤلاء -مادام العقل موجود- يصلون أمّا كيفية الصلاة وأحوالها أثناء هذه الأعذار (السفر المرض الخوف) فهذا أمر آخر سيمر معنا في (صلاة المسافر صلاة المريض صلاة الخائف) لكن هي لا تسقط بحال مادام العقل موجودا فإذا كان العقل موجودا فالصلاة مطلوبة هناك أعذار قد تبيح التقديم أو التأخير لكن لا تسقط بحال حتى لو لم يستطع القيام أو السجود أو الركوع
مسألة: فضل الصلاة
1/ أنّها أفضل الأعمال الفعلية التي يتقرب لها العبد إلى ربه دليل ذلك أنّ ابن مسعود سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أيّ العمل أفضل؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصلاة على وقتها" وقوله "واعلموا أنّ خير أعمالكم الصلاة"
2/ تغسل الخطايا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أرأيتم لو أنّ نهرا جار غمر بباب أحدكم يغتسل منه في اليوم والليلة خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء يا رسول الله! قال عليه الصلاة والسلام: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهنّ الخطايا"
3/ تكفّر السيئات وهذا جاء في الحديث "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر"
4/ أنّها نور لصاحبها في الدنيا والآخرة كما قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم "الصلاة والصلاة نور" وقال في الحديث الآخر: "بشّر المشآئين في الظلم بالنور التام يوم القيامة" يعني: الذين يذهبون للصلاة وقت الظلام كصلاة الفجر والعشاء
5/يرفع الله بها العبد درجات كما جاء في الحديث "وإنّك لن تسجد سجدة إلاّ رفعك الله بها درجة" وفي بعض الروايات" وحطّ عنك بها خطيئة"
6/ أنّها من أعظم أسباب دخول الجنّة ففي حديث ربيعة بن كعب لمّا قال للنبي صلى الله عليه وسلم "سلني" قال: أسألك مرافقتك في الجنة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أو غير ذلك؟" قال: بل ذاك يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "أعّني على نفسك بكثرة السجود"
7/ أنّ انتظارها رباط في سبيل الله أي: كالمجاهد في سبيل الله وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم: "وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط" هذا نوع رباط حقيقي كالمجاهد في سبيل الله الذي يرابط في الجبهات
8/ أنّ الملائكة تصلي على المصلين الذين ينتظرون الصلاة في مصلاهم ماداموا في الصلاة "فإنّ الملائكة تصلي على أحدكم مادام في مصلاّه مادامت الصلاة تحبسه تقول اللهم ارحمه –اللهم اغفر له" أي: الملائكة تدعو للعبد إذا كان في مصلاّه ينتظر الصلاة.
9/أنّه يعدّ النّزل الضيافة لمن ذهب للمسجد يريد الصلاة لمن سعى إليها: "أعدّ الله له نزلا كلما غدا أو راح" كما جاء في الحديث
10/ أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر: فإذا أقام الصلاة بخشوعها وركوعها وسجودها وطهورها قبل ذلك كانت هذه الصلاة تنهاه عن الفحشاء والمنكر وقد قال الله تبارك وتعالى "إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر"
11/ أنها أقرب وسيلة اتصال بين العبد وربه فلا يحتاج إلى وسطاء وشفعاء, وأقرب حالة يكون فيها الاتصال بينك وبين الله حينما تكون ساجدا خضوعا ومحبة وطلبا لما عند الله عز وجل ولهذا قال: "أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد" والسجود أمر عظيم لابد من تأمله! قال صلى الله عليه وسلم " أمّا الركوع فعظّموا فيه الربّ وأمّا السجود فأكثروا فيه الدعاء فقمن أن يستجاب لكم" فقمن: أحرى أن يستجاب لكم. (أنصح بكتاب: أسرار الصلاة لابن القيم رحمه الله)
مسألة: ما حكم الصلاة مع الأدلة وما الأصل في مشروعيتها؟ وعلى من تجب
 الأصل في مشروعية الصلاة: الكتاب والسنة والإجماع فالعلماء حين يتكلمون في مسألة يؤصلون لها الأدلة:
1/ الكتاب قوله تعالى: "إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا" وقوله تعالى: "وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة" وهذه كررت في القرآن في مواضع عدة قرن الله بين الصلاة والزكاة في غير ما موضع
2/ أمّا السنّة: فأحاديث كثيرة تبين مشروعية الصلاة ووجوبها وحكمها منها حديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال له "إنّك تأتي قوما أهل كتاب...فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أنّ الله تعالى افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة"
3/الإجماع: نقل الإجماع على وجوب الصلوات الخمس ابن المنذر وابن حزم وابن هبيرة وابن قدامة وغيرهم وإنّما اختلفوا في مسألة هل الوتر من الصلوات الواجبة أو أنّ الصلوات الواجبة فقط هي الصلوات الخمس؟ على قولين: والقول الصحيح هو قول الجمهور: أنّ الصلوات الخمس هي الواجبة وغيرها محل تفصيل وبيان يأتي إن شاء الله
الحلقة الثانية
 مسائل: على من تجب الصلاة
تجب على كل مكلّف إلا الحائض والنفساء والتكليف إذا أطلقه العلماء المراد به يشمل أمرين: العقل والبلوغ فالمكلف هو البالغ العاقل فإذا الصلاة تجب على كل مسلم مكلّف بالغ عاقل هذا معنى التكليف
 مسألة: من المستثنى من طلب آداء الصلاة
الجواب: الحائض والنفساء
 مسألة: ما حكم الصلاة في كل مما يأتي (مما له تعلق بموضوعنا وهو العقل وزوال العقل)
لا يخلو هذا السؤال من ثلاثة أمور:
1/الحالة الأولى: من زال عقله بنوم ما حكمه
يقضي الصلاة والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ليس لها كفارة إلا ذلك" رواه مسلم
فلا نقول بأنّ الصلاة تسقط عنه لنومه بل واجبة عليه لهذا الحديث فعليه أن يقضيها إذا قام من نومه وكذلك الناسي يبادر إذ ذكرها لفعلها ولا يؤخرها
إذا شخص نام عن صلاة العشاء ولم يصلها ولم يقم إلا قبيل الفجر وأذن الفجر لا يقول: أنا أصلي الفجر ثم أصلي العشاء..لا بل لابد أن يصليها في ذلك الوقت الذي قام فيه لأنه هو وقتها الآن بالنسبة له
2/الحالة الثانية: من زال عقله بإغماء ماذا يفعل
أول مسألة خلافية سأذكرها لكم هي قضاء الصلاة من المغمى عليه
•ذكر العلماء رحمهم الله في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يقضي جميع الصلوات التي فاتته وإن طال الزمن يعني نام أسبوع يقضي صلاة أسبوع وهكذا وهذا هو المذهب عند الحنابلة واستدلوا بأنّ عمّارا غشي عليه ثلاثا أي ثلاثة أيام ثم أفاق وتوضأ وقضى تلك الثلاث" قاسوا عليها الثلاث وما بعدها, فجعلوا ثلاث أربع خمس ست ليال كلها يقضيها
لكن الصحيح أنّ هذا القول: يقيد بالثلاث أيام كما جاء في الأثر وأما إذا زاد على ثلاث أيام فلا يقضيها
 لماذا فرقنا بين ذلك في هذا القول
لأننا نجعل الثلاث أيام ملحق بالنائم والنائم يقضي وأما ما زاد على الثلاث أيام فنلحقه بمن زال عقله كليّة وهو المجنون وبالتالي نجعل الثلاث أيام هي الحد الأقصى للنوم وبالتالي نقول من نام ثلاثة أيام فما دون فهذا يقضي أما إذا زادت على الثلاثة أيام فلا يقضيها لماذا؟ لأنّ هذه المدة لا يتصور فيها أن الإنسان ينام أربع أيام أو خمس أيام
 لمذا قلنا أنه إذا زادت المدة على ثلاثة أيام لا يقضيها ؟ للجمع بين الأقوال التي ستأتي وإلحاقا له بالنائم وأما إن كان أكثر من ذلك أربع أيام أو خمس أيام إلى أكثر قد يغيب وعيه ويغمى عليه مدة شهر أو شهرين فهذا أيضا لا نكلفه إلحاقا له بالمجنون وبهذا نعمل بكل الآثار التي ستأتينا في الأقوال القادمة
القول الثاني: أنه إذا أغمي عليه يوم وليلة قضى خمس صلوات وإن زاد على صلاة واحدة -بمعنى انقضاء وقت صلاة سادسة- فإنّ هذا لا يقضي وهذا القول ينسب إلى الحنفية ويستدل على ذلك بما روي عن علي رضي الله عنه "أنه أغمي عليه أربع صلوات فقضاهن" فقالوا من أغمي عليه يوم وليلة فإن هذا يقضي لأنه خمس صلوات في اليوم والليلة.
القول الثالث: أنه لا يقضي الصلاة التي خرج وقتها وإنما يقضي مادام في الوقت وهذا القول لمالك والشافعي واستدلوا بحديث ورد في ذلك "ليس من ذلك قضاء إلا أن يغمى عليه فيفيق في وقتها فيصليها" هذا الحديث رواه الدارقطني وأيضا البيهقي في سننه
مثلا: إنسانا أغمي عليه قبل الظهر ولم يفق إلا في العصر بعد العصر قبيل المغرب فهذا عند هؤلاء أصحاب القول الثالث: يقولون يقضي فقط الصلاة التي هو في وقتها وهي صلاة العصر أما صلاة الظهر لا يقضيها لأنه لما كلف بها كان عقله غير موجود وبالتالي فإن التكليف هو مناط الحكم لذلك لا نكلفه مادام التكليف مرفوع عنه فيقضي فقط العصر
 ويجاب عن هذا الحديث بأنهم قالوا إن هذا الحديث ضعيف ثم أيضا هؤلاء استدلوا على المغمى عليه بأنهم يقيسون المغمى عليه على المجنون قالوا مادام أن المجنون زال عقله ولا يقضي الصلاة إذا قام من جنونه وأفاق إذا: كذلك المغمى عليه يقاس على المجنون فلا يكلف بأن يقضي الصلوات التي نام عنها
ونوقش أيضا: ردّ على هذا بالفارق بين المجنون وبين المغمى عليه كيف تقيسون المجنون على المغمى عليه مع أن الجنون مدته تتطاول غالبا وأيضا لا يلزم بالتكاليف أما المغمى عليه إذا قام فهو ملزم بالتكاليف, يلزم بالصيام ويلزم بالحج مازال يلزم! فكيف تقيسون هذا على ذاك
إذا لدينا ثلاثة أقوال: القول الصحيح منها وهو الذي تجتمع به الأدلة ولا يكون هناك تضارب في الآثار:  أنا نقول: من أغمي عليه لمدة هي مابين ساعة مثلا إلى ثلاثة أيام فإنه يقضي صلوات ثلاثة أيام إذا زادت فلا يقضي
 لماذا جعلنا الفاصل ثلاثة أيام؟ ألحقنا الثلاثة أيام بالنائم
لأنه لا يتصور غالبا أن إنسانا ينام أكثر من ثلاثة أيام فجعلناه الحد الأقصى أما ما عدا ذلك ما كان أكثر من ثلاثة أيام نلحقنه بالمجنون لجامع مدة زوال العقل الطويلة وهذه المسألة نازلة من النوازل كثيرة الآن كثير يصير عندهم إغماء طويل فيسمونه "كوما" أو "جلطة" قد ينام أسبوع أسبوعين... ثم بعد ذلك بعد معالجته وإعطائه الأدوية تجد أن هذا الإنسان أفاق فهل نكلفه بالصلوات
لو سألنا: هل نكلفه بالصلوات باعتبار أنه مطالب بالصلوات لأنه مسلم بالغ عاقل...الخ
نقول هذه المدة كم؟ قال: غبت عن الوعي شهر كامل! نقول له: شهر لا تقضي لكن لو أنه نام ثلاث أيام فما دونها فإنه يقضي فهذا نجمع به بين الأدلة ولا يكون فيه تكليف على الإنسان أكثر من اللازم قد يغمى عليه مدة تزيد عن شهرين أو ثلاثة أربع بعضهم قد يستمر سنة فكيف تكلفه بقضاء صلوات سنة؟ وبالتالي يتضح رجحان هذا القول
3/ الحالة الثالثة من زال عقله بسكر (بخمر)
هذا لا تصح الصلاة منه ولا تجب عليه حال سكره والدليل قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى)
 لكن هل يجب عليه القضاء
-نعم يجب عليه القضاء اتفاقا عند أهل العلم بل بعض أهل العلم نقل الإجماع كابن المنذر وغيره ولا نقول للسكران بعدم قضاء الصلاة بل إذا أفاق وجب عليه قضاؤها والتوبة إلى الله فأنت مخاطب بذلك فلما كنت سكران وزال عقلك أمرت بعدم الصلاة فلما أفقت وعاد إليك عقلك وجب عليك القضاء كما في النائم إذا عاد عقله إليه وكما في المغمى عليه إذا عاد عقله إليه ولم تطل مدته
مسألة: ما حكم صلاة المجنون؟ علل لذلك
الجواب عن هذا: لا تجب على المجنون الصلاة لأن الصلاة لابد لها من نية والمجنون وهو غير العاقل لا نية له وبالتالي حتى لو صلى لم تصح منه لأنه لا نية له والنية شرط في العمل
 مسألة: ما حكم صلاة الكافر؟علل لذلك
الجواب: لا تصح الصلاة منه لعدم نيته لكونه لم يسلم والإسلام شرط في العمل والنية كذلك شرط في صحة العمل ولا تجب عليه أيضا بمعنى أنه لا يجب عليه القضاء إذا أسلم لو أسلم لا نقول له اقض الصلوات التي فاتت وهذا اتفاقا لماذا؟ لأن الإسلام يجب ما قبله ولكن يحاسب على تركها وترك سائر فروع الإسلام يوم القيامة
 مسألة: ويثار دائما: هل الكفار مخاطبون بفروع الإسلام؟ مع الاستدلال لهذه المسألة
الجواب: نعم مخاطبون بفروع الإسلام بمعنى أنه سيحاسبون عليها لكن لا نخاطبهم بها فنقول مثلا: تعال صل معنا في المسجد..لا! لا نخاطبهم بذلك
وهو سيحاسب عنها لتركه لها والدليل قوله تعالى: "ما سلككم في سقر* قالوا لمن نك من المصلين *ولم نك نطعم المسكين* وكنا نخوض مع الخائضين" فحاسبهم مع أنهم كفار إذا الكافر مخاطب بفروع الشريعة على القول الصحيح في هذه المسألة وإلا فبعض أهل العلم يرى أنه غير مخاطب بفروع الشريعة هذه المسألة تتعلق أحيانا بالأصول لكنها ترد معنا هنا في فروع ما يتعلق بالصلاة
 مسألة: ما الحكم إذا هذا الكافر صلى هل نحكم بإسلامه بناء على أنه صلى أم نقول هذا لا تقبل صلاته حتى يعلن الإسلام
الجواب: إذا صلى الكافر قبلنا منه الصلاة ويحكم بإسلامه
فائدة هذا النزاع: لو مات بعد صلاته لكان مسلما يرث ويورّث على الصحيح وكذلك أيضا لأقاربه المسلمين أن يرثوا منه ويدفن بمقابر المسلمين ويغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابرهم فالصلاة بحد ذاتها كافية للحكم على هذا الكافر بأنه أسلم
 مسألة: متى يميز الصبي
الصبي الآن لا عقل له بمعنى لا عقل له كامل بمعنى لا يستطيع أن يميز الأشياء كما يستطيع العاقل البالغ الصبي لم يبلغ فمتى نحكم عليه بأنه مطالب بالصلاة وهل يطالب الآن في أثناء صغره بالصلاة؟ ومتى يحكم بتميزه؟
الجواب: يميز الصبي إذا بلغ سبع سنين وهذا القول الأول في هذه المسألة وهو قول الحنابلة لحديث "مروا أبناءكم بالصلاة لسبع"
فجعلوا تحديد النبي للصلاة بسبع هو الفارق في أن يحكم على هذا الصبي الصغير بأنه مميز أو غير مميز فإذا بلغ السبع جعلناه مميز وأمرناه بالصلاة قبل ذلك لا نأمره بالصلاة بل يقتدي بنا فقط أثناء رؤيته لصلاتنا ولا يخاطب بالصلاة ولا يؤمر إلا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "مروا أبناءكم بالصلاة لسبع" هذا الحديث
 القول الثاني: قال بعض أهل العلم أن التمييز للصبي لا يتقيد بالسن وإنما يعاد فيه إلى حال هذا الصبي, فإذا كان هذا الصبي يفهم الخطاب ويرد الجواب نحكم بأنه مميز ولا نجعل الحد هو السبعة وأنتم تلاحظون هذا في أن بعض الأطفال قد يكون عمره خمس سنوات قد يكون أفضل من طفل عمره ثمان سنوات والعكس كذلك إذا: هؤلاء يجعلون التمييز للحال لا يقيد بالسن
 (نوقشوا)...قالوا لهم وما تقولون في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
قالوا: حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم محمول على الغالب لا محمول على التحديد وهذا قول قوي في هذه المسألة
 مسألة: متى يلزم الصبي بالصلاة
الجواب: يلزم الصبي بالصلاة وتكون في حقه مطلوبة إذا بلغ الصبي وبالتالي تكون واجبة في حقه ويلزمه وليه ويأمره بالصلاة إذا تم له سبع سنوات أو إذا ميّز هذا بالنسبة للأمر إذن الأمر شيء وإلزامه بالصلاة ووجوبها عليه أمر آخر نحن نأمره وإن كانت ليست واجبة عليه وهذا الأمر أمر تعليم ولكن متى تجب عليه ويحاسب عليه؟ تجب عليه إذا بلغ.
 فنحن نأمره وإن لم تكن واجبة قد يقول قائل كيف تأمرونه
نقول نأمره للتدريب والتعود والتعليم وتكون الصلاة بالتالي في حياته شيئا مألوفا يؤديها من صغره ويحافظ عليه في كبره لذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأمر الصبيان بالصلاة لسبع حتى يتعودوها ولا تثقل عليه إذا كبروا.
 مسألة: هل تجب الصلاة على الصبي عند بلوغه عشر سنين؟
الجواب: بناء على ما ذكرناه سابقا لا تجب الصلاة على الصبي عند بلوغه عشر سنين ما لم يبلغ ويصل سن الاحتلام وسن الاحتلام إما أن يكون بعلامات البلوغ وإما أن يكون ببلوغ خمسة عشرة سنة.
مسألة: ما يلزم ولي الصبي إذا بلغ سبع سنين؟
الجواب: يلزمه أنه يأمره بالصلاة وبالطهارة ليعتادها وكما قال العلماء أن يكفه عن المفاسد ويدله على المصالح لحديث "مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر".
 مسألة: هل يجب ضرب الصبي إذا امتنع عن الصلاة وقد بلغ عشر سنين في الحديث "واضربوهم عليها لعشر" مع توضيح مسألة؟
هذه المسألة تحتاج لتوضيح إذا امتنع عن الصلاة وقد بلغ عشر سنين إذا امتنع فقط لا أن يأمره ويضربه أي: عند الامتناع فقط الجواب: هناك قولان لأهل العلم:
القول الأول: يقول يضرب إذا بلغ سن العشر لكن هذا الضرب له قيود وله شروط ضربا غير مبرح أي غير شديد قالوا ومثلوا لذلك بطرف الثوب كما يقولون: اسم ضرب تأخذ ثوبك وتضربه به أو عباءة صغيرة وتضربه بها أو منشفة لا تضربه بعصا كبيرة أو حتى صغيرة مجرد اسم ضرب ويجعلون له قيود معينة واستدل هؤلاء بحديث اضربوهم عليها لعشر.
القول الثاني: قالوا لا يجب الضرب على الولي لا يجب عليه أن يضربه لماذا؟ قالوا: لأنها غير واجبة عليه.
 إذا ماذا تقولون بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا: أمر الرسول صلى الله عليه وسلم للندب وليس للوجوب.
 ما الذي صرف هذا الأمر من الوجوب إلى الندب؟
صرفه من الوجوب إلى الندب كونها غير واجبة على هذا الطفل لما كانت غير واجبة كان الضرب غير واجب فكيف تضربه وتعاقبه على شيء أصلا هو ليس بواجب عليه هذا هو القول الثاني وهو القول الصحيح أنه لا يجب الضرب وإنما يندب له أن يضربه إن شاء وهذا في حالة الامتناع وأيضا هذا الضرب ضرب تأديب لا ضرب عقوبة فرق بينهما ولو لم ترد ضرب ولدك لا تأثم لأنه على الندب وذكرنا ما الصارف لهذا الندب وهذا قول لأهل العلم وينبه على أن كثيرا من الناس يتوسعون في فهمهم لهذه المسألة ويأخذون قول النبي صلى الله عليه وسلم حجة لضرب أبناءهم ضربا مبرحا ويجعلهم ينفرون من الصلاة ولا يحبونها وهذا أمر خطير وأنتم تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم ما ضرب شيئا قط لا ولدا ولا صبيا ولا غلاما إلا أن يجاهد في سبيل الله فكيف تجعلون الضرب هذا هو بداية التأديب؟! النبي جعله آخر العلاج كما يقولون وأيضا على الندب وأيضا أمره هذا للتأديب لا عقوبة بعض الناس يجلد ابنه وهذا خطأ وخطير بل ضربا غير مبرح يعني غير شديد لا يضربه بآلات ولا بعصا كبيرة ولا بسوط ولا بنحوها وإن شاء ترك الضرب نهائيا على القول الثاني الذي هو الراجح فيتنبه لهذه المسألة من قبل الآباء والأمهات ولا يتوسع فيها وليكن أمرنا لهم بالقدوة الحسنة يراك وأنت تتطهر يراك وأنت تصلي (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) ولا يصح لك أن تضربه في أول الأمر الضرب هذا حتى عند الذين يقولون بالضرب لا يقولون به إلا عند الامتناع لا يكون هو الأسلوب الأول إذا استنفذت كل الأساليب لجأنا له ونقتدي بنبينا صلى الله عليه وسلم.
 مسألة: ما حكم الصبي إذا بلغ في أثناء الصلاة؟
بمعنى: أن الصبي صلى العشاء وبعد صلاة العشاء بلغ ظهر منه ما يدل على بلوغه هذه المسألة وإن كانت نادرة أو قليلة الحصول إلا إن الفقهاء رحمهم الله يذكرونها هذه من الفروع التي يستطرد العلماء في بيانها حتى يؤصلون للمسألة ويقيسون عليها غيرها.
هذه المسألة قال العلماء فيها قولان:
 القول الأول: عليه أن يعيد الصلاة التي بلغ في أثناء وقتها ويصلي العشاء مرة أخرى هذا (القول الأول).
 لماذا قالوا بذلك؟ قالوا لأن الصلاة التي صلاها في المرة الأولى قبل بلوغه في حكم النافلة لأن الصبي غير مخاطب أما الصلاة الآن فهي صلاة واجبة فعليه أن يعيدها لأنها أصبحت في حقه واجبة بسبب البلوغ.
 القول الثاني: وهو رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله -واختاره أكثر المعاصرين الآن- يقول: أنه لا يكلف ولا يخاطب بإعادة الصلاة مرة أخرى إذا كان قد أدّاها على وجه صحيح في وقتها فمثلا إذا صلّى العشاء صحت منه العشاء ولا يكلف بإعادتها.
 بماذا استدل ؟ قال: لأنّ الله عز وجل لم يكلف العبد بأداء صلاة في اليوم مرتين وهذا قد أداها وقد أمر بصلاتها فالصبي مأمور بالصلاة فإذا أمر بالصلاة فعليه يبنى على هذا أنّ صلاته الأولى صلاة صحيحة وبالتالي نقول: لا نلزمه أن يعيد الصلاة التي أدّاها لأنه قد أدى ما عليه فسقط الطلب منه بأدائه هذه الصلاة الطلب الشرعي "أقيموا الصلاة" أقامها فكيف تكلفوه مرة أخرى بالصلاة وقد أدّاها على الوجه المشروع وهذا القول هو الراجح وهو الصحيح إن شاء الله.
 مسألة: ما حكم تأخير الصلاة عن وقتها على من وجبت عليه؟
الجواب: يحرم ذلك إلا لعذر آداء الصلاة في وقتها يجب على المسلم أن يؤديها ولا يتهاون في أدائها وتأخيرها عن وقتها حتى يخرج وقتها هذا فيه معصية وبالتالي: حكمه التحريم إلا لعذر العذر كمن أراد أن يؤخر الصلاة جمع تأخير فيصليها أثناء السفر مع الصلاة التي تليها هذا يجوز له التأخير أو كمريض أراد أن يؤخر الصلاة لأنه لا يستطيع أن يصليها الآن وأراد أن يؤخرها بسبب عذر المرض إلى الصلاة التي تليها يؤخر المغرب إلى العشاء, أو الظهر إلى العصر هذا لا بأس التأخير هذا مشروع جائز وهذا يكون فقط في الصلاة التي تجمع, يعني الظهر مع العصر أو المغرب مع العشاء ولا يتصور هذا في أن يكون في الفجر فعليه لابد للإنسان أن يؤدي الصلاة في وقتها والدليل على هذا "إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا" وقد قال صلى الله عليه وسلم: "ليس في النوم تفريط, إنّما التفريط في اليقظة أن تؤخر صلاة إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى".
 وبناء على هذا نسأل: متى يجوز تأخير الصلاة عن وقتها
الجواب: إذا كان ذلك لعذر يبيح التأخير كمن هو ناوي الجمع أو أيضا مشتغل بشرطها الذي لا يحصّله إلا بوقت يحتاج أن يبحث عن الماء حتى يجده فانشغل بذلك عند بعض أهل العلم يقول: هذا الانشغال بهذا الشرط يبيح له عند البعض أن يؤخر الصلاة حتى يجده قالوا: لأن وقت الثانية يصير وقت للأولى فبالتالي تجمع الصلاة.
 مسألة: ما حكم النوم إذا كان يظن أنّ هذا النوم سيمنعه من أداء الصلاة في وقتها؟
يعني: إنسان يريد أن ينام لكنه يقول في نفسه: أنا أعلم من نفسي أنني لو نمت هذه الساعة بعد صلاة العصر قبل المغرب فإني لن أستيقظ إلا بعد العشاء لأن نومي ثقيل -كمثال-
فنقول: نومك الآن بعد العصر وقبل صلاة المغرب هذا الذي أنت فيه لا يجوز لماذا؟
لأنك علمت من نفسك أنك ستضيع صلاة المغرب وبالتالي لا يجوز النوم إذا علم الإنسان أنه سيفوت وقت صلاة عليه سيدخل عليه وقتها أثناء النوم, فيحرم إن ظنّ أو علم أنه لن يتمكن من آداء الصلاة في وقتها المفروض.
مسألة: ما حكم من جحد وجوب الصلاة؟
الجواب: جاحد وجوب الصلاة لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول أن يكون ممن يجهل هذا الأمر -يعني ممن يتصور أنه يجهل وجوب الصلاة- كمن نشأ بديار ليس فيها إسلام, أو ديار ليس فيها علم شرعي يفقهه ويظن الإسلام فقط أن تشهد ألا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله أو أيضا كحديث عهد بإسلام هو في ديار مسلمة لكنه ما أسلم إلا من قريب أو أيضا نشأ ببادية بعيدة ليست قريبة لا تصله الأحكام الشرعية, يندر فيها العلم أو يخفى عليه كثير من الأحكام الشرعية فهذا لا يحكم بكفره ويعلّم ويؤمر بالصلاة ويعذر لجهله, لأنّ الجهل منه متصور فبالتالي يكون الجهل عذر له.
الأمر الثاني أن يكون ممن لا يتصور جهله, كمن نشأ بديار إسلام وبين مسلمين وبين علماء فهذا ذهب العلماء رحمهم الله إلى أنه يكفر بتركه الصلاة إذا جحد وجوبها (كأن يقول: أصلا من قال لكم أنّ الصلاة واجبة الصلاة هذه شيء عملي, إن أردت أن تصلي وإلا لا تصلي), فهذا لا يقبل منه هذا الكلام ونقول هذا الكلام منك يعدّ كفرا طبعا نحن لا نحكم هنا عليه بالكفر حتى نقيم عليه الحجة ففرق بين أن يقال هذا العمل كفر وبين أن يقال: هذا الإنسان كافر.
 يفرق العلماء بين الحكم على الإنسان بالكفر والحكم على عمله بأنه كفر نحن نتكلم على: هل الآن جحده لوجوب الصلاة وأنها ليست واجبة وأنها ليست أصلا من الدين -بعضهم يقول هذه من قشور الدين والمهم أنك تؤمن بقلبك وانتهى الموضوع-  لو قال هذا الأمر وقال أن الصلاة ليست واجبة علي وأنها أعمالها ليست واجبة فهذا عند كافة العلماء رحمهم الله يرون أن هذا العمل منه يعدّ كفرا, وإنما يعذر من يتصور منه الجهل بهذه المسألة.
وبالتالي نقول: هناك فرق بين صورتين: صورة من يتصور منه الجهل فهذا لا نقول أنّ فعله يكفره أو أنه يكفر بذلك وإنسان لا يتصور منه هذا وإنما يذكره عنادا أو يذكره جحودا أو يذكره يقول مثلا: لا أرى ذلك هوى ولا يتبع فيه الدليل فهذا نقول: نحكم عليه بأنه يكفر بذلك.
مسألة: ما حكم تارك الصلاة تهاونا وكسلا؟
مسألة الأخرى: من ترك الصلاة لا يجحدها, يقول: أنا أعرف أن الصلاة واجبة وإنما يتركها كسلا وتهاونا مثلا يقول: ربك غفور رحيم ما في داعي نصلي الله يتوب علينا إن شاء الله بنصلي بكرة الله يهديني فهو لا يجحد وجوبها وإنما يقول بوجوبها ويعلم أنها مطلوبة وأنها من أركان الإسلام, لكن يتكاسل عن أدائها أو يفرّط فيها تهاونا لا جحودا كالصورة السابقة  فهذا ما الحكم فيه؟ يعني تارك الصلاة غير الجاحد لها وإنما كسلا وتهاونا؟
هذه المسألة مما كثر الكلام فيها وللعلماء فيها قولان مشهوران تفصيلهما على النحو الآتي:
القول الأول: أن من ترك الصلاة تركا كليا تكاسلا أو تهاونا غير جاحد لها فإنه يكفر وهذا هو مذهب الحنابلة ومذهب طائفة بعض أهل العلم من السلف من الصحابة.
القول الثاني: أن هؤلاء لا يكفرون, مادام أنه يقر بوجوب الصلاة ويعلم بوجوبها, ويعلم أنها واجبة عليه وأنه مكلف بها, وإنما يتركها تهاونا وتكاسلا فإنه لا يكفر وهذا القول ينسب للجمهور بما فيهم المالكية والشافعية والحنفية والحنابلة في الرواية الثانية.
 الأدلة لهذه المسألة لأصحاب القول الأول:
1. منها قوله تعالى: "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيّا*إلا من تاب وآمن وعمل صالحا".
وجه الدلالة قال: دلّ على أنهم حين إضاعتهم للصلاة واتباعهم للشهوات ليسوا بمؤمنين.
2. استدلوا من السنة: بحديث جابر مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر".
3. واستدلوا أيضا بحديث ثالث: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ستكون من بعدي أمراء فستعرفون منهم وتنكرون فمن عرف فقد بريء ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع فقالوا للرسول: "أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما صلوا" (يعني: ما أدوا الصلاة).
4. استدلوا بحديث "بين الرجل وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة"
5. واستدلوا أخيرا: بما نقل عبد الله بن شقيق من التابعين قال رحمه الله: ما كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة" قالوا هذا أحد التابعين الكبار ينقل عن الصحابة أن ما كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة فمعنى ذلك أن تارك الصلاة يعد كافر.
 وأجاب الجمهور وأصحاب القول الثاني على استدلالات القائلين بالكفر لمن ترك الصلاة متهاونا بأنهم: -أي الجمهور- يحملون هذه الأدلة على أن التارك لها الذي لا يقر بوجوبها, ولا يحملونه على المتهاون.
 وأيضا يحملون الكفر الذي ورد-الجمهور يردون على هؤلاء- بأن الكفر الذي تذكرونه ليس الكفر المخرج من الملة, وإنما هو كفر دون كفر يسمى كفرا لكنه ليس كفرا مخرجا من الملة وإنما هو كفر أصغر وليس كفرا أكبرا مخرجا من الملة, كما أن هناك شرك أصغر وشرك أكبر, وكما أن هناك نفاق أكبر (الاعتقادي) ونفاق أصغر (العملي) فهم يقولون: هناك كفر دون كفركما جاء عن ابن عباس: "كفر دون كفر".
أجاب عليهم أصحاب هذا القول:
قالوا: لا يصح أن يفسر الكفر الوارد في هذه النصوص بالكفر الأصغر لما يلي:
أولا: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الصلاة حدا فاصلا بين الكفر والإيمان, فإذا كانت كذلك فكيف تجعلون تركها كفرا أصغر؟!
الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم عبّر ب (أل) الدالة على أن المراد هنا بالكفر الكفر الحقيقي الأكبر بخلاف لفظ كفر فيما جاء في بعض الأحاديث كقوله صلى الله عليه وسلم "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" فسمى القتال كفر لكن لما قال: (الكفر) أل التي تعني الاستغراق أو الدالة على العموم.
قالوا: إذا هذا لا يصح تفسيره بأنه كفر أصغر بل هو المراد به الكفر الأكبر -هذا رأيهم- لأن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل الفارق بين الكفر مقابله الإيمان ولا يقابل الكفر بالإيمان إلا إذا كان المراد بالكفر الكفر الأكبر وليس الأصغر.
 الأدلة لهذه المسألة لأصحاب القول الثاني (الجمهور) :
1. أبرز أدلتهم هو حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه يرفعه للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه قال صلى الله عليه وسلم: "خمس صلوات كتبهن الله على العباد من أتى بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عهد عند الله أن يدخله الجنة, ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له" رواه الإمام مالك وأحمد وأبو داود وغيرهم وهو حديث صحيح.
 لاحظ: الاستخفاف حتى يخرج الذي استخف بحقهن أنه كافر, وهذا الذي يترك هو لا يستخف بحقهن, وإنما تركها تهاونا) قالوا فمادام أن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث علّق تارك الصلاة الذي لا يحافظ عليها بالمشيئة "إن شاء عذبه وإن شاء غفر له" قالوا: ولا يعلق على المشيئة إلا إذا كان الأمر ليس كفرا لأن الكافر لا يكون بين المشيئة, يدخل النار مباشرة لأنه كفر بالله عز وجل, فمادام أن الحديث فيه تعليق بالمشيئة فهذا دلالة على أن من لم يحافظ على الصلاة ولم يأت بها فإنا لا نحكم عليه بالكفر.
2. من أدلتهم أيضا: قوله تعالى: "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء" وجه الدلالة منه: أن الله تعالى أخبر بمغفرته للذنوب كلها فيما دون الشرك ويدخل في ذلك ترك الصلاة.
لأن تارك الصلاة هو يؤمن بالله عز وجل, وهو مؤمن بالله وملائكته وأتى بأركان الإيمان, ويقر بأن الصلاة واجبة, لا يجحد وجوبها, وإنما تركها تهاونا وكسلا وبالتالي: لا نخرجه من الإسلام, لأنه لم يشرك بالله جل وعلا.
 ونوقش هذا الدليل من قبل أصحاب القول الأول: بأن مادون ذلك الذي ورد (ويغفر مادون ذلك) أي: ما أقل من ذلك, لا ما سواه بدليل أن من كذّب بما أخبر به الله عز وجل أو بما أخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم, فإنه يكفر وإن لم يشرك وكذّب.
3. واستدلوا أيضا بأدلة أخرى: وهي نصوص الرجاء (كل النصوص التي فيها رجاء للمؤمن بدخول الجنة) منها حديث: (ما من عبد يشهد بأن لا إله إلا الله وأنّ محمدا عبده ورسوله إلا حرّمه الله على النار) وأمثاله كثير.
4. واستدلوا بحديث حذيفة وفيه قال رسولنا صلى الله عليه وسلم ينقله: "يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب -يعني ينتهي كما ينتهي النسيج على الثوب لطول المدة- وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز يقولون أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله فنحن نقولها -هذا الآن حذيفة ينقل هذا الحديث إلى التابعين, وحذيفة ينقله أن الرسول قاله- فقال له صلة -وهو أحد رواة هذا الحديث- قال: ما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة؟ فقال حذيفة: يا صلة تنجيهم من النار ثلاثا (يعني تنجيهم من النار تنجيهم من النار تنجيهم من النار) لماذا؟ لأن حذيفة قالها للنبي صلى الله عليه وسلم فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما أجاب حذيفة صلة لما اعترض عليه بهذا الاعتراض الذي اعترضه صلة على حذيفة.
 ونوقش هذا الاستدلال من قبل أصحاب الفريق الأول: بأنهم معذورون بترك شرائع الإسلام لعدم علمهم فحالهم تشبه حال من ماتوا قبل فرض الشرائع أو قبل التمكن من فعلها كمثل إنسان يسلم ثم بعد الإسلام مات ما أمداه يصلي شيء فهذا يدخل الجنة وإن كان ما صلى ولا صلاة كما ورد في بعض الأحاديث كحادثة الذي أسلم وقتل مباشرة وهو لم يصلي ولا صلاة واحدة أو من أسلم واستشهد مباشرة.
الآن تبين لكم الأقوال في هذه المسألة وأدلة الفريقين والنقاشات التي دارت بين الفريقين وهذه المسألة طويلة توصل الشوكاني بعد أن بحثها في كتابه نيل الأوطار: أنه لا يلزم الحكم عليهم بالكفر المخرج من الملة وإنما هو كفر دون كفر هذا رأيه في كتابه نيل الأوطار فمن أراد أن يتوسع في هذه المسألة فليراجع نيل الأوطار للشوكاني, وليراجع أيضا أحكام الصلاة لابن القيم وأيضا المجموع للنووي وأيضا كتاب المغني للإمام ابن قدامة وكذلك الشرح الكبير لابن أخ ابن قدامة وكذلك فتح الباري لابن حجر في شرحه لصحيح البخاري.
هذه المراجع من أهم المراجع في هذه المسألة وفي غيرها وهذه المراجع التي أنا أدعوكم إلى الرجوع إليها بعد كتاب الروض المربع فيكون كتاب الروض المربع هو كتابنا الذي ندور عليه وهو الذي نسير على تنظيمه من حيث بيان الفقه الإسلامي.
هذا الكتاب: الروض المربع -منصور البهوتي- يعتبر أحد المختصرات في مذهب الحنابلة وهو من أهمها هذا الكتاب له حاشية معاصرة موجودة نفيسة ألفها أساتذة من جامعة الإمام ووضعوها للطلاب الذي يدرسون في الدراسة الأكاديمية الجامعية هذه الحاشية لثلاثة مؤلفين هم: د.عبد الله الطيار ود.عبد الله الغصن وأيضا خالد المشيقح هؤلاء الثلاثة وضعوا حاشية استفادوا هذه الحاشية من كتب أهل العلم وجعلوها في الحاشية فقه مقارن يعني بينوا أقوال أهل العلم على المسائل التي يذكرها صاحب الروض صاحب الروض يذكرها على المذهب الحنبلي, هم يذكرونها على المذهب الحنبلي وغيره, ويستدلون لأدلة الجميع, يذكرون أدلة هؤلاء وأدلة أولئك بمعنى أنهم يذكرون أدلة الحنابلة ويذكرون أدلة من خالفهم سواء كان الجمهور يخالفون الحنابلة أو وافق بعض أهل العلم الحنابلة في هذه المسألة أحيانا يكون الحنابلة والحنفية مسألة يخالفهم الشافعية والمالكية, أحيانا الشافعية والمالكية يخالفهم الحنفية أحيانا الحنفية والمالكية والشافعية-والحنابلة في رأي آخر








آخر مواضيعي
ثورة الذات ...
مما خط قلمي من فيض مشاعري
๕ تذكر دوما ๕
بعض اسماء الرجال بجوالات زوجاتهم
اسماء الحريم بجوالات ازواجهم ...
(ّّّ آمّّر تدلّّل مآلّك إلآ اللّّي يّرّضّيك .. ّّّ)
اهداء خاص ل Softbaby

رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  رد

شرح من كتاب الصلاة


أدوات الموضوع

 

المواضيع المشابهة لـ : شرح من كتاب الصلاة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب فتاوي طيبة الشريعة و الحياة 1 07-05-2010 07:41 PM
كتاب هذه عقيدتنا goldoffers الشريعة و الحياة 1 22-03-2010 10:15 PM
كتاب كنوز الصلاة goldoffers الشريعة و الحياة 0 21-03-2010 01:18 AM
شيش كباب صغيره بس خطيره مطبخ حواء - اكلات - معجنات - حلويات 4 01-12-2008 12:17 PM

منتديات لمعه منتديات لمعة منتديات إسلامية منتديات عامة منتديات أدبية منتديات عالم حواء
منتديات شبابية منتديات ترفيهية منتديات فنية منتديات الجوال منتديات برامج نت منتديات تطوير

دردشة - منتديات - عروض كارفور - العاب - منتدى - flash games - عراقي

الساعة الآن: 08:48 AM



Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd

.: منتديات لمعه منتديات عربية خليجية سعودية كويتية تحترم كافة الطوائف و الأديان :.
.: يمنع نشر أي مواد سياسية أو فاسدة أخلاقيا أو انتهاك لأي حقوق فكرية أو أدبية , حيث إن كل ما ينشر في منتديات لمعه هو ملك لأصحابه :.
.: المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات لمعه بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة موقع لمعه بل تمثل وجهة نظر كاتبها :.